فهرس الكتاب

الصفحة 2265 من 3305

فقال يزيد لا غلبة إلا بكثرة وليس عندي رجل وكتب نصر إلى مروان يخبره خبر أبي مسلم وظهوره وقوته وأنه يدعو إلى إبراهيم بن محمد فألفى الكتاب مروان وقد أتاه رسول لأبي مسلم إلى إبراهيم كان قد عاد من عند إبراهيم ومعه كتاب إبراهيم إلى أبي مسلم جواب كتابه يلعن فيه أبا مسلم ويسبه حيث لم ينتهز الفرصة من نصر والكرماني إذ أمكناه ويأمره ألا يدع بخراسان عربيا إلا قتله فدفع الرسول الكتاب إلى مروان فكتب مروان إلى الوليد بن معاوية بن عبد الملك وهو على دمشق يأمره أن يكتب إلى عامل البلقاء فيسير إلى كرار الحميمة فليأخذ إبراهيم بن محمد ويشده وثاقا وليبعث به إليه في خيل فوجه الوليد إلى عامل البلقاء فأتى إبراهيم وهو في مسجد القرية فأخذه وكتفه وحمله إلى الوليد فحمله إلى مروان فحبسه مروان في السجن

رجع الحديث إلى حديث نصر والكرماني وبعث أبو مسلم حين عظم الأمر بين الكرماني ونصر إلى الكرماني إني معك فقبل ذلك الكرماني وانضم إليه أبو مسلم فاشتد ذلك على نصر فأرسل إلى الكرماني ويلك لا تغترر فوالله إني لخائف عليك وعلى أصحابك منه ولكن هلم إلى الموادعة فتدخل مرو فنكتب بيننا كتابا بصلح وهو يريد أن يفرق بينه وبين أبي مسلم فدخل الكرماني منزله وأقام أبو مسلم في المعسكر وخرج الكرماني حتى وقف في الرحبة في مائة فارس وعليه قرطق خشكشونة ثم أرسل إلى نصر اخرج لنكتب بيننا ذلك الكتاب فأبصر نصر منه غرة فوجه إليه ابن الحارث بن سريج في نحو من ثلاثمائة فارس فالتقوا في الرحبة فاقتتلوا بها طويلا

ثم إن الكرماني طعن في خاصرته فخر عن دابته وحماه أصحابه حتى جاءهم ما لا قبل لهم به فقتل نصر الكرماني وصلبه ومعه سمكة فأقبل ابنه علي وقد كان صار إلى أبي مسلم وقد جمع جمعا كثيرا فسار بهم إلى نصر بن سيار فقاتله حتى أخرجه من دار الإمارة فمال إلى بعض دور مرو وأقبل أبو مسلم حتى دخل مرو فأتاه علي بن جديع الكرماني فسلم عليه بالإمرة وأعلمه أنه معه على مساعدته وقال مرني بأمرك فقال أقم على ما أنت عليه حتى آمرك بأمري

وفي هذه السنة غلب عبد الله بن معاوية بن عبد الله بن جعفر بن أبي طالب على فارس

ذكر علي بن محمد أن عاصم بن حفص التميمي وغيره حدثوه أن عبد الله بن معاوية لما هزم بالكوفة شخص إلى المدائن فبايعه أهل المدائن فأتاه قوم من أهل الكوفة فخرج إلى الجبال فغلب عليها وعلى حلوان وقومس وأصبهان والري وخرج إليه عبيد الله أهل الكوفة فلما غلب على ذلك أقام بأصبهان وقد كان محارب بن موسى مولى بني يشكر عظيم القدر بفارس فجاء يمشي في نعلين إلى دار الإمارة بإصطخر فطرد العامل عامل بن عمر عنها وقال لرجل يقال له عمارة بايع الناس فقال له أهل إصطخر علام نبايع قال على ما أحببتم وكرهتم فبايعوه لابن معاوية وخرج محارب إلى كرمان فأغار عليهم وأصاب في غارته إبلا لثعلبة بن حسان المازني فاستاقها ورجع فخرج ثعلبة يطلب إبله في قرية له تدعى أشهر قال ومع ثعلبة مولى له فقال له مولاه هل لك أن نفتك بمحارب فإن شئت ضربته وكفيتني الناس وإن شئت ضربته وكفيتك الناس قال ويحك أردت أن تفتك وتذهب الإبل ولم نلق الرجل ثم دخل على محارب فرحب

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت