إضم وكانت قبل الفتح مر بنا عارم بن الأضبط الأشجعي على قعود له معه متيع له ووطب من لبن فلما مر بنا سلم علينا بتحية الإسلام فأمسكنا عنه وحمل عليه محلم بن جثامة الليثي لشيء كان بينه وبينه فقتله وأخذ بعيره ومتيعه فلما قدمنا على رسول الله صلى الله عليه و سلم فأخبرناه الخبر نزل فينا القرآن يأيها الذين آمنوا إذا ضربتم في سبيل الله فتبينوا ( 1 ) الآية وقال الواقدي إنما كان رسول الله صلى الله عليه و سلم بعث هذه السرية حين خرج لفتح مكة في شهر رمضان وكانوا ثمانية نفر
قال ابن إسحاق فيما حدثنا ابن حميد قال حدثنا سلمة عنه قال لما رجع رسول الله صلى الله عليه و سلم إلى المدينة من خيبر أقام بها شهري ربيع ثم بعث في جمادى الأولى بعثه إلى الشأم الذين أصيبوا بمؤتة
حدثنا ابن حميد قال حدثنا سلمة عن محمد بن إسحاق عن محمد بن جعفر بن الزبير عن عروة بن الزبير قال بعث رسول الله صلى الله عليه و سلم بعثه إلى مؤتة في جمادى الأولى من سنة ثمان واستعمل عليهم زيد بن حارثة وقال إن أصيب زيد بن حارثة فجعفر بن أبي طالب على الناس فإن أصيب جعفر فعبدالله بن رواحة على الناس فتجهز الناس ثم تهيؤوا للخروج وهم ثلاثة آلاف فلما حضر خروجهم ودع الناس أمراء رسول الله وسلموا عليهم وودعوهم فلما ودع عبدالله بن رواحة مع من ودع من أمراء رسول الله صلى الله عليه و سلم بكى فقالوا له ما يبكيك يا بن رواحة فقال أما والله ما بي حب الدنيا ولا صبابة بكم ولكني سمعت رسول الله يقرأ آية من كتاب الله يذكر فيها النار وإن منكم إلا واردها كان علىربك حتما مقضيا ( 2 ) فلست أدري كيف لي بالصدر بعد الورود فقال المسلمون صحبكم الله ودفع عنكم وردكم إلينا صالحين فقال عبدالله بن رواحة ...
... وضربة ذات فرغ تقذف الزبدا ... أو طعنة بيدي حران مجهزة ... بحربة تنفذ الأحشاء والكبدا ... حتى يقولوا إذا مروا على جدثي ... أرشدك الله من غاز وقد رشدا ...
ثم إن القوم تهيؤوا للخروج فجاء عبدالله بن رواحة إلى رسول الله صلى الله عليه و سلم فودعه ثم خرج القوم وخرج رسول الله يشيعهم حتى إذا ودعهم وانصرف عنهم قال عبدالله بن رواحة ... خلف السلام على امرئ ودعته ... في النخل خير مشيع وخليل ...
ثم مضوا حتى نزلوا معان من أرض الشأم فبلغ الناس أن هرقل قد نزل مآب من أرض البلقاء في مائة