ذكر الخبر عما كان فيها من الأحداث
فمن ذلك ما كان من موافاة ترك بن العباس عامل السلطان على ديار مضر مدينة السلام لتسع خلون من المحرم بنيف وأربعين نفسا من أصحاب أبي الأغر صاحب سميساط على جمال عليهم برانس ودراريع حرير فمضى بهم إلى دار المعتضد ثم ردوا إلى الحبس الجديد فحبسوا به وخلع على ترك وانصرف إلى منزله
وفيها ورد الخبر بوقعة كانت لوصيف خادم ابن أبي الساج بعمر بن عبد العزيز بن أبي دلف وهزيمته إياه ثم صار وصيف إلى مولاه محمد بن أبي الساج في شهر ربيع الآخر منها
وفيها دخل طغج بن جف طرسوس لغزاة الصائفة من قبل خمارويه يوم الخميس للنصف من جمادى الآخرة فيما قيل وغزا فبلغ طرايون وفتح ملورية
ولخمس ليال بقين من جمادى الآخرة مات أحمد بن محمد الطائي بالكوفة ودفن بها في موضع يقال له مسجد السهلة
وفيها غارت المياه بالري وطبرستان
ولليلتين خلتا من رجب منها شخص المعتضد إلى الجبل فقصد ناحية الدينور وقلد أبا محمد علي بن المعتضد الري وقزوين وزنجان وأبهر وقم وهمذان والدينور وقلد كتبته أحمد بن أبي الأصبغ ونفقات عسكره والضياع بالري الحسين بن عمرو الصنراني وقلد عمر بن عبد العزيز بن ابي دلف أصبهان ونهاوند والكرج وتعجل للانصراف من أجل غلاء السعر وقلة الميرة فوافى بغداد يوم الأربعاء لثلاث خلون من شهر رمضان
وفيها استأمن الحسن بن علي كوره عامل رافع على الري إلى علي بن المعتضد في زهاء ألف رجل فوجهه إلى أبيه المعتضد
وفيها دخل الأعراب سامرا فأسروا ابن سيما أنف في ذي القعدة منها وانتهبوا
ولست ليال بقين من ذي القعدة خرج المعتضد الخرجة الثانية إلى الموصل عامدا لحمدان بن حمدون وذلك أنه بلغه أنه مايل هارون الشاري الوازقي ودعا له فورد كتاب المعتضد من كرخ جدان على نجاح الحرمي الخادم بالوقعة بينه وبين الأعراب والأكراد وكانت يوم الجمعة سلخ ذي القعدة