فهرس الكتاب

الصفحة 2845 من 3305

ذكر الخبر عما كان فيها من الأحداث

فمن ذلك ما كان من توجيه المعتصم جعفر بن دينار الخياط الى الأفشين مددا له ثم اتباعه بعد ذلك بإيتاخ وتوجيهه معه ثلاثين الف الف درهم عطاء للجند وللنفقات وفيها كانت وقعة بين اصحاب الأفشين وقائد لبابك يقال له آذين

ذكر ان الشتاء لما انقضى من سنة احدى وعشرين ومائتين وجاء الربيع ودخلت سنة اثنتين وعشرين ومائتين ووجه المعتصم إلى الأفشين ما وجهه إليه من المدد والمال فوافاه ذلك كله وهو ببرزند سلم إيتاخ إلى الأفشين المال والرجال الذين كانوا معه وانصرف وأقام جعفر الخياط مع الأفشين مدة ثم رحل الأفشين عند إمكان الزمان فصار إلى موضع يقال له كلان روذ فاحتفر فيه خندقا وكتب إلى أبي سعيد فرحل من برزند إلى إزائه على طرف رستاق كلان روذ وتفسيره نهر كبير بينهما قدر ثلاثة أميال فأقام معسكرا في خندق فأقام بكلان روذ خمسة أيام فأتاه من أخبره أن قائدا من قواد بابك يدعى آذين قد عسكر بإزاء الأفشين وأنه قد صير عياله في جبل يشرف على روذ الروذ وقال لا أتحصن من اليهود يعني المسلمين ولا أدخل عيالي حصنا وذلك أن بابك قال له أدخل عيالك الحصن قال قال أنا أتحصن من اليهود والله لا أدخلتهم حصنا أبدا فنقلهم إلى هذا الجبل فوجه الأفشين ظفر بن العلاء السعدي والحسين بن خالد المدائني من قواد أبي سعيد في جماعة من الفرسان والكوهبابية فسارا ليلتهم من كلان روذ حتى انحدروا في مضيق لا يمر فيه راكب واحد الا بجهد فأكثر الناس قادوا دوابهم وانسلوا رجلا خلف رجل فأمرهم ان يصيروا قبل طلوع الفجر على روذ الروذ فيعبر الكوهبانية رجالة لأنه لا يمكن الفارس ان يتحرك هناك ويتسلقوا الجبل فصاروا على روذ الروذ قبل السحر ثم امر من اطاق من الفرسان أن يترجل وينزع ثيابه فترجل عامة الفرسان وعبروا وعبر معهم الكوهبانية جميعا وصعدوا الجبل فأخذوا عيال آذين وبعض ولده وعبروا بهم وبلغ آذين الخبر بأخذ عياله وكان الأفشين عند توجه هؤلاء الرجالة ودخولهم المضيق يخاف أن يؤخذ عليهم المضيق فأمر الكوهبانية أن يكون معهم اعلام وان يكونوا على رؤوس الجبال الشواهق في المواضع التي يشرفون منها على طفر بن العلاء وأصحابه فإن رأوا أحدا يخافونه حركوا الأعلام فبات الكوهبانية على رؤوس الجبال فلما رجع ابن العلاء والحسين بن خالد بمن أخذوا من عيال آذين وصاروا في بعض الطريق قبل أن يصيروا إلى المضيق انحدر عليهم رجالة آذين فحاربوهم قبل أن يدخلوا المضيق فوقع بينهم قتلى واستنفذوا بعض النساء ونظر إليهم الكوهبانية الذين رتبهم الأفشين وكان آذين قد وجه عسكرين عسكرا يقاتلهم وعسكرا يأخذ عليهم المضيق فلما حركوا الأعلام وجه الأفشين مظفر بن كيدر في كردوس من أصحابه فأسرع

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت