ذكر الخبر عما كان فيها من الأحداث
ذكر أن مما كان فيها موت علي بن موسى بن جعفر
ذكر أن المأمون شخص من سرخس حتى صار إلى طوس فلما صار بها أقام بها عند قبر أبيه أياما ثم أن علي بن موسى أكل عنبا فأكثر منه فمات فجأة وذلك في آخر صفر فأمر المأمون فدفن عند قبر الرشيد وكتب في شهر ربيع الأول إلى الحسن بن سهل يعلمه أن علي بن موسى بن جعفر مات ويعلمه ما دخل عليه من الغم والمصيبة بموته وكتب إلى بني العباس والموالي وأهل بغداد يعلمهم موت علي بن موسى وأنهم إنما نقموا بيعته له من بعده ويسألهم الدخول في طاعته فكتبوا إليه وإلى الحسن جواب الكتاب بأغلظ ما يكتب به إلى أحد وكان الذي صلى على علي بن موسى المأمون
ورحل المأمون في هذه السنة من طوس يريد بغداد فلما صار الري أسقط من وظيفتها ألفي ألف درهم
وفي هذه السنة غلبت السوداء على الحسن بن سهل فذكر سبب ذلك أنه كان مرض مرضا شديدا فهاج به من مرضه تغير عقله حتى شد في الحديد وحبس في بيت وكتب بذلك قواد الحسن إلى المأمون فأتاهم جواب الكتاب أن يكون على عسكره دينار بن عبد الله ويعلمهم أنه قادم على أثر كتابه
وفي هذه السنة ضرب إبراهيم بن المهدي عيسى بن محمد بن أبي خالد وحبسه
ذكر أن عيسى بن محمد بن أبي خالد كان يكاتب حميدا والحسن وكان الرسول بينهم محمد بن محمد المعبدي الهاشمي وكان يظهر لإبراهيم الطاعة والنصيحة ولم يكن يقاتل حميدا ولا يعرض له في شيء من عمله وكان كلما قال إبراهيم تهيأ للخروج لقتال حميد يعتل عليه بأن الجند يريدون أرزاقهم ومرة يقول حتى تدرك الغلة فما زال بذلك حتى إذا توثق مما يريد مما بينه وبين الحسن وحميد فارقهم على أن يدفع إليهم إبراهيم بن المهدي يوم الجمعة لانسلاخ شوال وبلغ الخبر إبراهيم فلما كان يوم الخميس جاء عيسى إلى باب الجسر فقال للناس إني قد سالمت حميدا وضمنت له ألا أدخل عمله وضمن لي ألا يدخل عملي ثم أمر أن يحفر خندق بباب الجسر وباب الشأم وبلغ إبراهيم ما قال وما صنع وقد كان عيسى سأل إبراهيم أن يصلي