فهرس الكتاب

الصفحة 2014 من 3305

التمر ورجع وكيع إلى عدي بن أرطاة ومضى الجند الذين بعين التمر بيزيد بن المهلب إلى عمر بن عبد العزيز فحبسه في السجن

قال أبو جعفر وفي هذه السنة عزل عمر بن عبد العزيز الجراح بن عبد الله عن خراسان وولاها عبد الرحمن بن نعيم القشيري فكانت ولاية الجراح بخراسان سنة وخمسة أشهر قدمها سنة تسع وتسعين وخرج منها لأيام بقيت من شهر رمضان سنة مائة

وكان سبب ذلك فيما ذكر علي بن محمد عن كليب بن خلف عن إدريس بن حنظلة والمفضل عن جده وعلي بن مجاهد عن خالد بن عبد العزيز أن يزيد بن المهلب ولى جهم بن زحر جرجان حين شخص عنها فلما كان من أمر يزيد ما كان وجه عامل العراق من العراق واليا على جرجان فقدم الوالي عليها من العراق فأخذه جهم فقيده وقيد رهطا قدموا معه ثم خرج في خمسين من اليمين يريد الجراح بخراسان فأطلق أهل جرجان عاملهم فقال الجراح لجهم لولا أنك ابن عمي لم أسوغك هذا فقال له جهم ولولا أنك ابن عمي لم آتك وكان جهم سلف الجراح من قبل ابنتي حصين بن الحارث وابن عمه لأن الحكم وجعفي ابنا سعد فقال له الجراح خالفت إمامك وخرجت عاصيا فاغز لعلك أن تظفر فيصلح أمرك عند خليفتك فوجهه إلى الختل فخرج فلما قرب منهم سار متنكرا في ثلاثة وخلف في عسكره ابن عمه القاسم بن حبيب وهو ختنه على ابنته أم الأسود حتى دخل على صاحب الختل فقال له أخلني فأخلاه فاعتزى فنزل صاحب الختل عن سريره وأعطاه حاجته ويقولون الختل مولى النعمان وأصاب مغنما فكتب الجراح إلى عمر وأوفد وفدا رجلين من العرب ورجلا من الموالي من بني ضبة ويكنى أبا الصيداء واسمه صالح بن طريف كان فاضلا في دينه وقال بعضهم المولى سعيد أخو خالد أو يزيد النحوي فتكلم العربيان والآخر جالس فقال له عمر أما أنت من الوفد قال بلى قال فما يمنعك من الكلام قال يا أمير المؤمنين عشرون ألفا من الموالي يغزون بلا عطاء ولا رزق ومثلهم قد أسلموا من أهل الذمة يؤخذون بالخراج وأميرنا عصبي جاف يقوم على منبرنا فيقول أتيتكم حفيا وأنا اليوم عصبي والله لرجل من قومي أحب إلي من مائة من غيرهم وبلغ من جفائه أن كم درعه يبلغ نصف درعه وهو بعد سيف من سيوف الحجاج قد عمل بالظلم والعدوان فقال عمر إذن مثلك فليوفد

وكتب عمر إلى الجراح انظر من صلى قبلك إلى القبلة فضع عنه الجزية فسارع الناس إلى الإسلام فقيل للجراح إن الناس قد سارعوا إلى الإسلام وإنما ذلك نفورا من الجزية فامتحنهم بالختان

فكتب الجراح بذلك إلى عمر فكتب إليه عمر إن الله بعث محمدا صلى الله عليه و سلم داعيا ولم يبعثه خاتنا وقال عمر ابغوني رجلا صدوقا أسأله عن خراسان فقيل له قد وجدته عليك بأبي مجلز فكتب إلى الجراح أن أقبل واحمل أبا مجلز وخلف على حرب خراسان عبد الرحمن بن نعيم الغامدي وعلى جزيتها عبيد الله أو عبد الله بن حبيب

فخطب الجراح فقال يا أهل خراسان جئتكم في ثيابي هذه التي علي وعلى فرسي لم أصب من مالكم إلا حلية سيفي ولم يكن عنده إلا فرس قد شاب وجهه وبغلة قد شاب وجهها فخرج في شهر رمضان

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت