فهرس الكتاب

الصفحة 887 من 3305

كتب إلي السري عن شعيب عن سيف عن محمد وطلحة والمهلب وزياد قالوا ولما فرغ خالد من الأنبار واستحكمت له استخلف على الأنبار الزبرقان بن بدر وقصد لعين التمر وبها يومئذ مهران بن بهرام جوبين في جمع عظيم من العجم وعقه بن أبي عقة في جمع عظيم من العرب من النمر وتغلب وإياد ومن لافهم فلما سمعوا بخالد قال عقة لمهران إن العرب أعلم بقتال العرب فدعنا وخالدا قال صدقت لعمري لأنتم أعلم بقتال العرب وإنكم لمثلنا في قتال العجم فخدعه واتقى به وقال دونكموهم وإن احتجتم إلينا أعناكم فلما مضى نحو خالد قالت له الأعاجم ما حملك على أن تقول هذا القول لهذا الكلب فقال دعوني فإني لم أرد إلا ما هو خير لكم وشر لهم إنه قد جاءكم من قتل ملوككم وفل حدكم فاتقيته بهم فإن كانت لهم على خالد فهي لكم وإن كانت الأخرى لم تبلغوا منهم حتى يهنوا فنقاتلهم ونحن أقوياء وهم مضعفون فاعترفوا له بفضل الرأي فلزم مهران العين ونزل عقة لخالد على الطريق وعلى ميمنته بجير بن فلان أحد بني عتبة بن سعد بن زهير وعلى ميسرته الهذيل بن عمران وبين عقة وبين مهران روحة أو غدوة ومهران في الحصن في رابطة فارس وعقة على طريق الكرخ كالخفير فقدم عليه خالد وهو في تعبئة جنده فعبى خالد جنده وقال لمجنبتيه اكفونا ما عنده فإني حامل ووكل بنفسه حوامي ثم حمل وعقة يقيم صفوفه فاحتضنه فأخذه أسيرا وانهزم صفه من غير قتال فأكثروا فيهم الأسر وهرب بجير والهذيل واتبعهم المسلمون ولما جاء الخبر مهران هرب في جنده وتركوا الحصن ولما انتهت فلال عقة من العرب والعجم إلى الحصن اقتحموه واعتصموا به وأقبل خالد في الناس حتى ينزل على الحصن ومعه عقة أسير وعمرو بن الصعق وهم يرجون أن يكون خالد كمن كان يغير من العرب فلما رأوه يحاولهم سألوه الأمان فأبى إلا على حكمه فسلسوا له به فلما فتحوا دفعهم إلى المسلمين فصاروا مساكا وأمر خالد بعقة وكان خفير القوم فضرت عنقه ليوئس الأسراء من الحياة ولما رآه الأسراء مطروحا على الجسر يئسوا من الحياة ثم دعا بعمرو بن الصعق فضرب عنقه وضرب أعناق أهل الحصن أجمعين وسبى كل من حوى حصنهم وغنم ما فيه ووجد في بيعتهم أربعين غلاما يتعلمون الإنجيل عليهم باب مغلق فكسره عنهم وقال ما أنتم قالوا رهن فقسمهم في أهل البلاء منهم أبو زياد مولى ثقيف ومنهم نصير أبو موسى بن نصير ومنهم أبو عمرة جد عبدالله بن عبد الأعلى الشاعر وسيرين أبو محمد بن سيرين وحريث وعلاثة فصار أبو عمرة لشرحبيل بن حسنة وحريث لرجل من بني عباد وعلاثة للمعنى وحمران لعثمان ومنهم عمير وأبو قيس فثبت على نسبه من موالي أهل الشأم القدماء وكان نصير ينسب إلى بني يشكر وأبو عمرة إلى بني مرة ومنهم ابن اخت النمر كتب إلي السري عن شعيب عن سيف عن محمد وطلحة وأبي سفيان طلحة بن عبدالرحمن والمهلب بن عقبة قالوا ولما قدم الوليد بن عقبة من عند خالد على أبي بكر رحمه الله بما بعث به إليه من الأخماس إلى عياض وأمده به فقدم عليه الوليد وعياض محاصرهم وهم محاصروه وقد أخذوا عليه بالطريق فقال له الرأي في بعض الحالات خير من جند كثيف ابعث إلى خالد فاستمده ففعل فقدم عليه رسوله غب وقعة العين مستغيثا فعجل إلى عياض بكتابه من خالد إلى عياض إياك أريد ... لبث قليلا تأتك الحلائب ... يحملن آسادا عليها القاشب

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت