فهرس الكتاب

الصفحة 888 من 3305

كتائب يتبعها كتائب ... خبر دومة الجندل قالوا ولما فرغ خالد من عين التمر خلف فيها عويم بن الكاهل الأسلمي وخرج في تعبيته التي دخل فيها العين ولما بلغ أهل دومة مسير خالد إليهم بعثوا إلى أحزابهم من بهراء وكلب وغسان وتنوخ والضجاعم وقبل ما قد أتاهم وديعة في كلب وبهراء ومسانده ابن وبرة بن رومانس وآتاهم ابن الحدرجان في الضجاعم وابن الآيهم في طوائف من غسان وتنوخ فأشجوا عياضا وشجوا به فلما بلغهم دنو خالد وهم على رئيسين أكيدر بن عبدالملك والجودي بن ربيعة اختلفوا فقال أكيدر أنا أعلم الناس بخالد لا أحد أيمن طائرا منه ولا أحد في حرب ولا يرى وجه خالد قوم أبدا قلوا أو كثروا إلا انهزموا عنه فأطيعوني وصالحوا القوم فأبوا عليه فقال لن أمالئكم على حرب خالد فشأنكم فخرج لطيته وبلغ ذلك خالدا فبعث عاصم بن عمرو معارضا له فأخذه فقال إنما تلقبت الأمير خالدا فلما أتى به خالدا أمر به فضربت عنقه وأخذ ماكان معه من شيء ومضى خالد حتى ينزل على أهل دومة وعليهم الجودي بن ربيعة ووديعة الكلبي وابن رومانس الكلبي وابن الأيهم وابن الحدرجان فجعل خالد دومة بين عسكره وعسكر عياض وكان النصارى الذين أمدوا أهل دومة من العرب محيطين بحصن دومة لم يحملهم الحصن فلما اطمأن خالد خرج الجودي فنهض بوديعة فزحفا لخالد وخرج ابن الحدرجان وابن الأيهم إلى عياض فاقتتلوا فهزم الله الجودي ووديعة علي يدي خالد وهزم عياض من يليه وركبهم المسلمون فأما خالد فإنه أخذ الجودي أخذا وأخذ الأقرع بن حابس وديعة وأرز بقية الناس إلى الحصن فلم يحملهم فلما امتلأ الحصن أغلق من في الحصن الحصن دون أصحابهم فبقوا حوله حرداء وقال عاصم بن عمرو يا بني تميم حلفاؤك كلب آسوهم وأجيروهم فإنكم لا تقدرون لهم على مثلها ففعلوا وكان سبب نجاتهم يومئذ وصية عاصم بني تميم بهم وأقبل خالد على الذين أرزوا إلى الحصن فقتلهم حتى سد بهم باب الحصن ودعا خالد بالجودي فضرب عنقه ودعا بالأسرى فضرب أعناقهم إلا أسارى كلب فإن عاصما والأقرع وبني تميم قالوا قد آمناهم فأطلقهم لهم خالد وقال مالي ولكم أتحفظون أمر الجاهلية وتضيعون أمر الإسلام فقال له عاصم لا تحسدهم العافية ولا يحوزهم الشيطان ثم أطاف خالد بالباب فلم يزل عنه حتى اقتلعه واقتحموا عليهم فقتلوا المقاتلة وسبوا الشرخ فأقاموهم فيمن يزيد فاشترى خالد ابنة الجودي وكانت موصوفة وأقام خالد بدومة ورد الأقرع إلى الأنبار ولما رجع خالد إلى الحيرة وكان منها قريبا حيث يصبحها أخذ القعقاع أهل الحيرة بالتقليس فخرجوا يتلقونه وهم يقلسون وجعل بعضهم يقول لبعض مروا بنا فهذا فرج الشر كتب إلي السري عن شعيب عن سيف عن محمد وطلحة والمهلب قالوا وقد كان خالد أقام بدومة فظن الأعاجم به وكاتبهم عرب الجزيرة غضبا لعقة فخرج زرمهر من بغداد ومعه روزبه يريدان الأنبار واتعدا حصيدا والخنافس فكتب الزبرقان وهو على الأنبار إلى القعقاع بن عمرو وهو يومئذ خليفة خالد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت