فهرس الكتاب

الصفحة 2287 من 3305

وأعطاهم الأمان فأبوا ذلك ثم أرسل إلى أهل الشأم بمثل ذلك فقبلوا ودخلوا في الأمان بعد أن حوصروا ثلاثة أشهر شعبان ورمضان وشوال وبعث أهل الشأم إلى قحطبة يسألونه أن يشغل أهل المدينة حتى يفتحوا الباب وهم لا يشعرون ففعل ذلك قحطبة وشغل أهل المدينة بالقتال ففتح أهل الشأم الباب الذي كانوا عليه فلما رأى أهل خراسان الذين في المدينة خروج أهل الشأم سألوهم عن خروجهم فقالوا أخذنا الأمان لنا ولكم فخرج رؤساء أهل خراسان فدفع قحطبة كل رجل منهم إلى رجل من قواد أهل خراسان ثم أمر مناديه فنادى من كان في يده أسير ممن خرج إلينا من أهل المدينة فليضرب عنقه وليأتنا برأسه ففعلوا ذلك فلم يبق أحد ممن كان قد هرب من أبي مسلم وصاروا إلى الحصن إلا قتل ما خلا أهل الشأم فإنه خلي سبيلهم وأخذ عليهم إلا يمالئوا عليه عدوا

رجع الحديث إلى حديث علي عن شيوخه الذين ذكرت ولما أدخل قحطبة الذين كانوا بنهاوند من أهل خراسان ومن أهل الشأم الحائط قال لهم عاصم بن عمير ويلكم ألا تدخلوا الحائط وخرج عاصم فلبس درعه ولبس سوادا كان معه فلقيه شاكري كان له بخراسان فعرفه فقال أبو الأسود قال نعم فأدخله في سرب وقال لغلام له احتفظ به ولا تطلعن على مكانه أحدا وأمر قحطبة من كان عنده أسيرا فليأتنا به فقال الغلام الذي كان وكل بعاصم إن عندي أسيرا أخاف أن أغلب عليه فسمعه رجل من أهل اليمن فقال أرنيه فأراه إياه فعرفه فأتى قحطبة فأخبره وقال رأس من رؤوس الجبابرة فأرسل إليه فقتله ووفى لأهل لاشأم فلم يقتل منهم أحدا

قال علي وأخبرنا أبو الحسن الخراساني وجبلة بن فروخ قالا لما قدم قحطبة نهاوند والحسن محاصرهم أقام قحطبة عليهم ووجه الحسن إلى مرج القلعة فقدم الحسن خازم بن خزيمة إلى حلوان وعليها عبد الله بن العلاء الكندي فهرب من حلوان وخلاها

قال علي وأخبرنا محرز بن إبراهيم قال لما فتح قحطبة نهاوند أرادوا أن يكتبوا إلى مروان باسم قحطبة فقالوا هذا اسم شنيع اقلبوه فجاء هبط حق فقالوا الأول من شنعته أيسر من هذا فردوه

وفي هذه السنة كانت وقعة أبي عون بشهرزور

ذكر علي أن أبا الحسن وجبلة بن فروخ حدثاه قالا وجه قحطبة أبا عون عبد الملك بن يزيد الخراساني ومالك بن طريف الخراساني في أربعة آلاف إلى شهرزور وبها عثمان بن سفيان على مقدمة عبد الله بن مروان فقدم أبو عون ومالك فنزلا على فرسخين من شهرزور فأقاما به يوما وليلة ثم ناهضا عثمان بن سفيان في العشرين من ذي الحجة سنة إحدى وثلاثين ومائة فقتل عثمان بن سفيان وبعث أبو عون بالبشارة مع إسماعيل بن المتوكل وأقام أبو عون في بلاد الموصل

وقال بعضهم لم يقتل عثمان بن سفيان ولكنه هرب إلى عبد الله بن مروان واستباح أبو عون عسكره وقتل من أصحابه مقتلة عظيمة بعد قتال شديد وقال كان قحطبة وجه أبا عون إلى شهرزور في ثلاثين ألفا بأمر أبي مسلم إياه بذلك ولما بلغ خبر أبي عون مروان وهو بحران ارتحل منها ومعه جنود

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت