فهرس الكتاب

الصفحة 2913 من 3305

ذكر الخبر عما كان فيها من الأحداث

فمن ذلك ما كان من مسير بغا الكبير إلى بني نمير حتى أوقع بهم

ذكر الخبر عن سبب مسيره إليهم وكيف كان الأمر بينه وبينهم

حدثني أحمد بن محمد بن مخلد بمعظم خبرهم وذكر انه كان مع بغا في ذلك السفر وأما سياق الكلام فلغيره ذكر أن سبب شخوص بغا إلى بني نمير كان أن عمارة بن عقيل بن بلال بن جرير بن الخطفي امتدح الواثق بقصيدة فدخل عليه فأنشده إياها فأمر له بثلاثين ألف درهم وبنزل فكلم عمارة الواثق في بني نمير وأخبره بعبثهم وفسادهم في الأرض وإغارتهم على الناس وعلى اليمامة وما قرب منها فكتب الواثق إلى بغا يأمره بحربهم

فذكر أحمد بن محمد أن بغا لما أراد الشخوص من المدينة إليهم حمل معه محمد بن يوسف الجعفري دليلا له على الطريق فمضى نحو اليمامة يريدهم فلقي منهم جماعة بموضع يقال له الشريف فحاربوه فقتل بغا منهم نيفا وخمسين رجلا وأسر نحوا من أربعين ثم سار إلى حظيان ثم سار إلى قرية لبني تميم من عمل اليمامة تدعى مرأة فنزل بها ثم تابع إليهم رسله يعرض عليهم الأمان ودعاهم إلى السمع والطاعة وهم في ذلك يمتنعون عليه ويشتمون رسله وينفلتون إلى حرب حتى كان آخر من وجه إليهم رجلين أحدهما من بني عدي من تميم والآخر من بني نمير فقتلوا التميمي وأثبتوا النميري جراحا فسار بغا إليهم من مرأة وكان مسيره إليهم في أول صفر من سنة اثنتين وثلاثين ومائتين فورد بطن نخل وسار حتى دخل نخيلة وأرسل إليهم أن ائتوني فاحتملت بنو ضبة من نمير فركبت جبالها مياسر جبال السود وهو جبل خلف اليمامة أكثر أهله بأهله فأرسل إليهم فأبوا ان يأتوه فأرسل إليهم سرية فلم تدركهم فوجه سرايا فأصابت فيهم وأسرت منهم ثم إنه أتبعهم بجماعة من معه وهم نحو من الف رجل سوى من تخلف في العسكر من الضعفاء والاتباع فلقيهم وقد جمعوا له وحشدوا لحربه وهم يومئذ نحو من ثلاثة آلاف بموضع يقال له روضة الأبان وبطن السر من القرنين على مرحلتين ومن أضاخ على مرحلة فهزموا مقدمته وكشفوا ميسرته وقتلوا من أصحابه نحوا من مائة وعشرين أو مائة وثلاثين رجلا وعقروا من إبل عسكره نحوا من سبعمائة بعير ومائة دابة وانتهبوا الأثقال وبعض ما كان مع بغا من الأموال

قال لي أحمد لقيهم بغا وهجم عليهم وغلبه الليل فجعل بغا يناشدهم ويدعوهم إلى الرجوع وإلى طاعة أمير المؤمنين ويكلمهم بذلك محمد بن يوسف الجعفري فجعلوا يقولون له يا محمد بن يوسف قد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت