ذكر الخبر عما كان فيها من الأحداث
فمن ذلك ما كان من تولية عمرو بن الليث عبيد الله بن عبد الله بن طاهر خلافته على الشرطة ببغداد وسامرا في صفر وخلع أبي أحمد عليه ثم مصير عبيد الله بن عبد الله إلى منزله فخلع عليه فيه خلعة عمرو بن الليث وبعث إليه عمرو بعمود من ذهب
وفي صفر منها غلب أساتكين على الري وأخرج عنها طلمجور العامل كان عليها ثم مضى هو وابنه أذكوتكين إلى قزوين وعليها أبردون أخو كيغلغ فصالحاه ودخلا قزوين وأخذا محمد بن الفضل بن سنان العجلي فأخذا أمواله وضياعه وقتله أساتكين ثم رجع إلى الري فقاتله أهلها فغلبهم ودخلها
وفيها وردت سرية من سرايا الروم تل بسمى من ديار ربيعة فقتلت من المسلمين وأسرت نحوا من مائتين وخمسين إنسانا فنفر أهل نصيبين وأهل الموصل فرجعت الروم
وفيها مات أبو الساج بجنديسابور في شهر ربيع الآخر منصرفا عن عسكر عمرو بن الليث إلى بغداد ومات قبله في المحرم منها سليمان بن عبد الله بن طاهر
وولى عمرو بن الليث فيها أحمد بن عبد العزيز بني أبي دلف أصبهان
وولي فيها محمد بن أبي الساج الحرمين وطريق مكة
وفيها ولي أغرتمش ما كان تكين البخاري يليه من عمال الأهواز فسار أغرتمش إليها ودخلها في شهر رمضان فذكر محمد بن الحسن أن مسرورا وجه أغرتمش وأبا ومطر بن جامع لقتال علي بن ابان فساروا حتى انتهوا إلى تستر فأقاموا بها واستخرجوا من كان في حبس تكين وكان فيه جعفرويه في جماعة من أصحاب قائد الزنج فقتلوا جميعا وكان مطر بن جامع المتولي قتلهم ثم ساروا حتى وافوا عسكر مكرم ورحل إليهم علي بن ابان وقدم أمامه إليهم الخليل أخاه فصار إليهم الخليل فواقفهم وتلاه علي فلما كثر عليهم جمع الزنج قطعوا الجسر وتحاجزوا وجنهم الليل فانصرف علي بن ابان ف جميع أصحابه فصار إلى الأهواز وأقام الخليل فيمن معه بالمسرقان وأتاه الخبر بأن اغرتمش وأبا ومطر بن جامع قد أقبلوا نحوه ونزلوا الجانب الشرقي من قنطرة أربك ليعبروا إليه فكتب الخليل بذلك إلى أخيه علي بن أبان فرحل علي إليهم حتى وافاهم بالقنطرة ووجه إلى الخليل يأمره بالمصير إليه فوافاه وارتاع من كان بالأهواز من أصحاب علي فقلعوا عسكره ومضوا إلى نهر السدرة ونشبت الحرب بين علي بن أبان وقواد السلطان هناك وكان ذلك