فهرس الكتاب

الصفحة 3149 من 3305

يومهم ثم تحاجزوا وانصرف علي بن أبان إلى الأهواز فلم يجد بها أحدا ووجد أصحابه أجمعين قد لحقوا بنهر السدرة فوجه إليهم من يردهم فعسر ذلك عليه فتبعهم فأقام بنهر السدرة ورجع قواد السلطان حتى نزلوا عسكر مكرم وأخذ علي بن أبان في الاستعداد لقتالهم وأرسل إلى بهبوذ بن عبد الوهاب فأتاه فيمن معه من أصحابه وبلغ أغرتمش وأصحابه ما أجمع عليه من المسير إليهم علي فساروا نحوه وقد جعل علي بن أبان أخاه على مقدمته وضم إليه بهبوذ وأحمد بن الزرنجي فالتقى الفريقان بالدولاب فأمر علي الخليل بن أبان أن يجعل بهبوذ كمينا فجعله وسار الخليل حتى لقي القوم ونشب القتال بينهم فكان أول نهار ذلك اليوم لأصحاب السلطان ثم جالوا جولة وخرج عليهم الكمين وأكب الزنج إكبابة فهزموهم وأسر مطر بن جامع صرع عن فرس كان تحته فأخذه بهبوذ فأتي به عليا وقتل سيما المعروف بصغراج في جماعة من القواد

ولما وافى بهبوذ عليا بمطر سأله مطر استبقاءه فأبى ذلك علي وقال لو كنت أبقيت على جعفرويه لأبقينا عليك وأمر به فأدني إليه فضرب عنقه بيده

ودخل علي بن أبان الأهواز وانصرف أغرتمش وأبا فيمن أفلت معهما حتى وافيا تستر ووجه علي بن ابان بالرؤوس إلى الخبيث فأمر بنصبها على سور مدينته

قال وكان علي بن أبان بعد ذلك يأتي أغرتمش وأصحابه فتكون الحرب بينهم سجالا عليه وله وصرف الخبيث أكثر جنوده إلى ناحية علي بن أبان فكثروا على أغرتمش فركن إلى الموادعة وأحب علي بن أبان مثل ذلك فتهادنا وجعل علي بن أبان يغير على النواحي فمن غاراته مصيره إلى القرية المعروفة ببيروذ فظهر عليها ونال منها غنائم كثيرة فكتب بما كان منه من ذلك إلى الخبيث ووجه بالغنائم التي أصابها وأقام

وفيها فارق إسحاق بن كنداجيق عسكر أحمد بن موسى بن بغا وذلك أن أحمد بن موسى بن بغا لما شخص إلى الجزيرة ولى موسى بن أتامش ديار ربيعة فأنكر ذلك إسحاق وفارق عسكره لسبب ذلك وصار إلى بلد فأوقع بالأكراد اليعقوبية فهزمهم وأخذ أموالهم فقوي بذلك ثم لقي ابن مساور الشاري فقتله

وفي شوال منها قتل أهل حمص عاملهم عيسى الكرخي

وفيها أسر لؤلؤ غلام أحمد بن طولون موسى بن أتامش وذلك أن لؤلؤا كان مقيما برابية بني تميم وكان موسى بن أتامش مقيما برأس العين فخرج ليلا سكران ليكبسهم فكمنوا له فأخذوه أسيرا وبعثوا به إلى الرقة ثم لقي لؤلؤ أحمد بن موسى وقواده ومن معهم من الأعراب في شوال فهزم لؤلؤ وقتل من أصحابه جماعة كثيرة ورجع ابن صفوان العقيلي والأعراب إلى ثقل عسكر أحمد بن موسى لينتهبوه وأكب عليهم أصحاب لؤلؤ فبلغت هزيمة المنفلت منهم قرقيسيا ثم صاروا إلى بغداد وسامرا فوافوها في ذي القعدة وهرب ابن صفوان إلى البادية

وفيها كانت بين أحمد بن عبد العزيز بن أبي دلف وبكتمر وقعة وذلك في شوال منها فهزم أحمد بن عبد العزيز بكتمر فصار إلى بغداد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت