فهرس الكتاب

الصفحة 3243 من 3305

ذكر الخبر عما كان فيها من الأحداث الجليلة

فمن ذلك ما كان من قدوم رسول عمرو بن الليث الصفار برأس رافع بن هرثمة في يوم الخميس لأربع خلون من المحرم على المعتضد فأمر بنصبه في المجلس بالجانب الشرقي إلى الظهر ثم تحويله إلى الجانب الغربي ونصبه هنالك إلى الليل ثم رده إلى دار السلطان وخلع على الرسول وقت وصوله إلى المعتضد بالرأس

وفي يوم الخميس لسبع خلون من صفر كانت ملحمة بين راغب ودميانة بطرسوس وكان سبب ذلك فيما ذكر أن راغبا مولى الموفق ترك الدعاء لخمارويه بن أحمد ودعا لبدر مولى المعتضد فوقع بينه وبين أحمد بن طغان الخلاف فلما انصرف ابن طغان من الفداء الذي كان في سنة ثلاث وثمانين ومائتين ركب البحر ولم يدخل طرسوس ومضى وخلف دميانة للقيام بأمر طرسوس فلما كان في صفر من هذه السنة وجه يوسف بن الباغمردي ليخلفه على طرسوس فلما دخلها وقوي به دميانة كرهوا ما يفعله راغب من الدعاء لبدر فوقعت بينهم الفتنة وظفر بهم راغب فحمل دميانة وابن الباغمردي وابن اليتيم مقيدين إلى المعتضد

ولعشر بقين من صفر في يوم الاثنين من هذه السنة وردت خريطة من الجبل بأن عيسى النوشري أوقع ببكر بن عبد العزيز بن أبي دلف في حدود أصبهان فقتل رجاله واستباح عسكره وأفلت في نفر يسير

وفي يوم الخميس لأربع عشرة خلت من شهر ربيع الأول منها خلع على أبي عمر يوسف بن يعقوب وقلد قضاء مدينة أبي جعفر المنصور مكان علي بن محمد بن أبي الشوارب وقضاء قطربل ومسكن وبزرجسابور والرذانين وقعد للخصوم في هذا اليوم في المسجد الجامع ومكثت مدينة أبي جعفر من لدن مات ابن أبي الشوارب إلى أن وليها أبو عمر بغير قاض وذلك خمسة أشهر وأربعة أيام

وفي يوم الأربعاء لثلاث عشرة خلت منه في هذه السنة أخذ خادم نصراني لغالب النصراني متطبب السلطان يقال له وصيف فرفع إلى الحبس وشهد عليه أنه شتم النبي صلى الله عليه و سلم فحبس ثم اجتمع من غد هذا اليوم ناس من العامة بسبب هذا الخادم فصاحوا بالقاسم بن عبيد الله وطالبوه بإقامة الحد عليه بسبب ما شهد عليه فلما كان يوم الأحد لثلاث عشرة بقيت منه اجتمع أهل باب الطاق إلى قنطرة البردان وما يليها من الأسواق وتداعوا ومضوا إلى باب السلطان فلقيهم أبو الحسين بن الوزير فصاحوا به فأعلمهم أنه قد أنهى خبره إلى المعتضد فكذبوه وأسمعوه ما كره ووثبوا بأعوانه ورجاله حتى هربوا منهم ومضوا إلى دار المعتضد بالثريا فدخلوا من الباب الأول والثاني فمنعوا من الدخول فوثبوا على من منعهم فخرج إليهم من

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت