فهرس الكتاب

الصفحة 1897 من 3305

ذكر علي بن محمد عن المفضل بن محمد قال كان المغيرة بن المهلب خليفة أبيه بمرو على عمله كله فمات في رجب سنة اثنتين وثمانين فأتى الخبر يزيد وعلمه أهل العسكر فلم يخبروا المهلب وأحب يزيد أن يبلغه فأمر النساء فصرخن فقال المهلب ما هذا فقيل مات المغيرة فاسترجع وجزع حتى ظهر جزعه عليه فلامه بعض خاصته فدعا يزيد فوجهه إلى مرو فجعل يوصيه بما يعمل ودموعه تنحدر على لحيته وكتب الحجاج إلى المهلب يعزيه عن المغيرة وكان سيدا وكان المهلب يوم مات المغيرة مقيما بكس وراء النهر لحرب أهلها

قال فسار يزيد في ستين فارسا ويقال سبعين فيهم مجاعة بن عبدالرحمن العتكي وعبدالله بن معمر بن سمير اليشكري ودينار السجستاني والهيثم بن المنخل الجرموزي وغزوان الإسكاف صاحب زم وكان أسلم على يد المهلب وأبو محمد الزمي وعطية مولى لعتيك فلقيهم خمسمائة من الترك مفازة نسف فقالوا ما أنتم قالواتجار قالوا فأين الأثقال قالوا قدمناها قالوا فأعطونا شيئا فأبى يزيد فأعطاهم مجاعة ثوبا وكرابيس وقوسا فانصرفوا ثم غدروا وعادوا إليهم فقال يزيد أنا كنت أعلم بهم فقاتلوهم فاشتد القتال بينهم ويزيد على فرس قريب من الأرض ومعه رجل من الخوارج كان يزيد أخذه فقال استبقني فمن عليه فقال له ما عندك فحمل عليهم حتى خالطهم وصار من ورائم وقد قتل رجلا ثم كر فخالطهم حتى تقدمهم وقتل رجلا ثم رجع إلى يزيد وقتل يزيد عظيما من عظائمهم

ورمي يزيد في ساقه واشتدت شوكتهم وهرب أبو محمد الزمي وصبر لهم يزيد حتى حاجزوهم وقالوا قد غدرنا ولكن لا ننصرف حتى نموت جميعا أو تموتوا أو تعطونا شيئا فحلف يزيد لا يعطيهم شيئا فقال مجاعة أذكرك الله قد هلك المغيرة وقد رأيت ما دخل على المهلب من مصابه فأنشدك الله أن تصاب اليوم

قال إن المغيرة لم يعد أجله ولست أعدو أجلي فرمى إليهم مجاعة بعمامة صفراء فأخذوها وانصرفوا وجاء ابو محمد الزمي بفوارس وطعام فقال له يزيد أسلمتنا يا أبا محمد فقال إنما ذهبت لأجيئكم بمدد وطعام فقال الراجز ... يزيد يا سيف أبي سعيد ... قد علم الأقوام والجنود ... والجمع يوم المجمع المشهود ... أنك يوم الترك صلب العود ...

وقال الأشقري ... والترك تعلم إذ لاقى جموعهم ... أن قد لقوه شهابا يفرج الظلما ... بفتية كأسود الغاب لم يجدوا ... غير التأسي وغير الصبر معتصما ... نرى شرائج تغشى القوم من علق ... وما أرى نبوة منهم ولا كزما ... وتحتهم قرح يركبن ما ركبوا ... من الكريهة حتى ينتعلن دما ... في حازة الموت حتى جن ليلهم ... كلا الفريقين ما ولى ولا انهزما ...

وفي هذه السنة صالح المهلب أهل كس على فدية ورحل عنها يريد مرو

ذكر علي بن محمد عن المفضل بن محمد أن المهلب اتهم قوما من مضر فحبسهم وقفل من كس

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت