فمن ذلك ما كان من قطع صالح بن مدرك الطائي في جماعة من طيئ على الحاج بالأجفر يوم الأربعاء لاثنتي عشرة بقيت من المحرم فحاربه الجني الكبير وهو أمير القافلة فظفر الأعراب بالقافلة فأخذوا ما كان فيها من الأموال والتجارات وأخذوا جماعة من النساء الحرائر والممالك وقيل إن الذي أخذوا من الناس بقيمة ألفي ألف دينار
ولسبع بقين من المحرم منها قرئ على جماعة من حاج خراسان في دار المعتضد بتولية عمرو بن الليث الصفار ما وراء نهر بلخ وعزل إسماعيل بن أحمد عنه
ولخمس خلون من صفر منها ورد مدينة السلام وصيف كامه مع جماعة من القواد من قبل بدر مولى المعتضد وعبيد الله بن سليمان من الجبل معهم رأس الحارث بن عبد العزيز بن أبي المعروف بأبي ليلى فمضوا به إلى دار المعتضد بالثريا فاستوهبه أخوه فوهبه واستأذنه في دفنه فاذن له وخلع على عمر بن عبد العزيز في هذا اليوم وعلى جماعة من القواد القادمين
وفيها فيما ذكر كتب صاحب البريد من الكوفة يذكر أن ريحا صفراء ارتفعت بنواحي الكوفة في ليلة لأحد لعشر بقين من شهر ربيع الأول فلم تزل إلى وقت صلاة المغرب ثم استحالت سوداء فلم يزل الناس في تضرع إلى الله وأن السماء مطرت بعقب ذلك مطرا شديدا برعود هائلة وبروق متصلة ثم سقط بعد ساعة بقرية تعرف بأحمد أباذ ونواحيها حجارة بيض وسود مختلفة الألوان في أوساطها ضغطة شبه أفهار العطارين فأنفذ منها حجرا فأخرج إلى الدواوين والناس حتى رأوه
ولتسع بقين منه شخص ابن الأخشاء أميرا على طرسوس من بغداد مع النفر الذين كانوا قدموا منها يسألون أن يولى عليهم وال
وخرج أيضا في هذا اليوم من بغداد فاتك مولى المعتضد للنظر في أمور العمال بالموصل وديار ربيعة وديار مضر والثغور الشأمية والجزرية وإصلاح الأمور بها إلى ما كان يتقلده من أعمال البريد بهذه النواحي
وفي هذه السنة ورد الخبر فيما ذكر من البصرة أن ريحا ارتفعت بها بعد صلاة الجمعة لخمس بقين من شهر ربيع الأول صفراء ثم استحالت خضراء ثم سوداء ثم تتابعت الأمطار بما لم يروا مثلها ثم وقع برد كبار كان وزن البردة الواحدة مائة وخمسين درهما فيما قيل وأن الريح أقلعت من نهر الحسين خمسمائة نخلة