إذا استنزلوا عنهن للطعن أرقلوا ... إلى الموت إرقال الجمال المصاعب ...
فجعل أصحاب يزيد يتعجبون ويقولون انظروا إلى هذا هو قبيل الصبح يسبح وهو الآن ينشد الشعر
حدثني أحمد بن زهير قال حدثنا علي قال حدثنا عمرو بن مروان الكلبي قال حدثني رزين بن ماجد قال غدونا مع عبد الرحمن بن مصاد ونحن زهاء ألف وخمسمائة فلما انتهينا إلى باب الجابية ووجدناه عليه رسولا للوليد فقال ما هذه الهيئة وهذه العدة أما والله لأعلمن أمير المؤمنين فقتله رجل من أهل المزة فدخلنا من باب الجابية ثم أخذنا في زقاق الكلبيين فضاق عنا فأخذ ناس منا سوق القمح ثم اجتمعنا على باب المسجد المسجد فدخلنا على يزيد فما فرغ آخرنا من التسليم عليه حتى جاءت السكاسك في نحو ثلثمائة فدخلو من باب الشرقي حتى أتوا المسجد فدخلوا من باب الدرج ثم أقبل يعقوب بن عمير بن هانىء العبسي في أهل داريا فدخلوا من باب دمشق الصغير وأقبل عيسى بن شبيب التغلبي في أهل دومة وحرستا فدخلوا من باب توما وأقبل حميد بن حبيب اللخمي في أهل دبر المران والأرزة وسطرا فدخلوا من باب الفراديس وأنا النضر بن الجرشي في أهل جرش أهل الحديثة ودير زكا فدخلوا من باب الشرقي وأقبل ربعي بن هاشم الحارثي في الجماعة من بني عذرة وسلامان فدخلوا من باب توما ودخلت جهينة ومن والاهم مع طلحة بن سعيد فقال بعض شعرائهم ... فجاءتهم أنصارهم حين أصبحوا ... سكاسكها أهل البيوت الصناديد ... وكلب فجاءوهم بخيل وعدة ... من البيض والأبدان ثم السواعد ... فأكرم بهم أحياء أنصار سنة ... هم منعوا حرماتها كل جاحد ... وجاءتهم شعبان والأزد شرعا ... وعبس ولخم بين حام وذائد ... وغسان والحيان قسس وتغلب ... وأحجم عنها كل وان وزاهد ... فما أصبحوا إلا وهم أهل ملكها ... قد استوثقوا من كل عات ومارد ...
حدثني أحمد بن زهير عن علي بن محمد عن عمرو بن مروان الكلبي قال حدثني قسيم بن يعقوب ورزين بن ماجد وغيرهما قالوا وجه يزيد بن الوليد عبد الرحمن بن مصاد في مائتي فارس أو نحوهم إلى قطن ليأخذوا عبد الملك بن محمد بن الحجاج بن يوسف وقد تحصن في قصره فأعطاه الأمان فخرج إليه فدخلنا القصر فأصبنا فيه خرجين في كل واحد منهما ثلاثون ألف دينار قال فلما انتهيا إلى المزة قلت لعبد الرحمن بن مصاد اصرف أحد هذين الخرجين إلى منزلك أو كليهما فإنك لا تصيب من يزيد مثلهما أبدا فقال لقد عجلت إذا بالخيانة لا والله لا يتحدث العرب أنى أول من خان في هذا الأمر فمضى به إلى يزيد بن الوليد وأرسل يزيد بن الوليد إلى عبد العزيز بن الحجاج بن عبد الملك فأمره فوقف بباب الجابية وقال من كان له عطاء فليأت إلى عطائه ومن لم يكن له عطاء فله ألف درهم معونة وقال لبني الوليد بن عبد الملك ومعه منهم ثلاثة عشر تفرقوا في الناس يرونكم وحضورهم وقال للوليد بن روح بن الوليد أنزل الراهب ففعل
وحدثني أحمد عن علي عن عمرو بن مروان الكلبي قال حدثني دكين بن الشماخ الكلبي وأبو