علاقة بن صالح السلاماني أن يزيد بن الوليد نادى بأمره مناد من ينتدب إلى الفاسق وله ألف درهم فاجتمع إليه أقل من ألف رجل فأمر رجلا فنادى من ينتدب إلى الفاسق وله ألف وخمسمائة فانتدب إليه يومئذ ألف وخمسمائة فعقد لمنصور بن جمهور على طائفة وعقد ليعقوب بن عبد الرحمن بن سليم الكلبي على طائفة أخرى وعقد لهرم بن عبد الله بن دحية على طائفة أخرى وعقد لحميد بن حبيب اللخمي على طائفة أخرى وعليهم جميها عبد العزيز بن الحجاج بن عبد الملك فخرج عبد العزيز فعسكر بالحيرة
وحدثني أحمد بن زهير قال حدثنا علي عن عمرو بن مروان الكلبي قال حدثني يعقوب بن إبراهيم بن الوليد أن مولى للوليد لما خرج يزيد بن الوليد خرج على فرس له فأتى الوليد من يومه فنفق فرسه حين بلغه فأخبر الوليد الخبر فضربه مائة سوط وحبسه ثم دعا أبا محمد بن عبد الله بن يزيد بن معاوية فأجازه ووجه إلى دمشق فخرج أبو محمد فلما انتهى إلى ذنبة أقام فوجه يزيد بن الوليد إليه عبد الرحمن بن مصاد فسالمه أبو محمد وبايع ليزيد بن الوليد وأتى الوليد الخبر وهو بالأغدف والأغدف من عمان فقال بيهس بن زميل الكلابي ويقال قاله يزيد بن خالد بن يزيد بن معاوية يا أمير المؤمنين سر حتى تنزل حمص فإنها حصينة ووجه الجنود إلى يزيد فيقتل أو يؤسر فقال عبد الله بن عنبسة بن سعيد بن العاص ما ينبغي للخليفة أن يدع عسكره ونساءه قبل أن يقاتل ويعذر والله مؤيد أمير المؤمنين وناصره فقال يزيد بن خالد وماذا يخاف على حرمه وإنما أتاه عبد العزيز بن الحجاج بن عبد الملك وهو ابن عمهن فأخذ بقول ابن عنبسة فقال له الأبرش سعيد بن الوليد الكلبي يا أمير المؤمنين تدمر حصينة وبها قومي يمنعونك قال ما أرى أن نأتي تدمر وأهلها بنو عامر وهم الذين خرجوا علي ولكن دلني على منزل حصين فقال أرى أن تنزل القرية قال أكرهها قال فهذا الهزيم قال أكره اسمه قال فهذا البخراء قصر النعمان بن بشير قال ويحك ما أقبح أسماء مياهكم فأقبل في طريق السماوة وترك الريف وهو في مائتين فقال ... إذا لم يكن خير مع الشر لم تجد ... نصيحا ولا ذا حاجة حين تفزع ... إذا ما هم هموا بإحدى هناتهم ... حسرت لهم رأسي فلا أتقنع ...
فمر بشبكة الضحاك بن قيس الفهري وفيها من ولده وولد ولده أربعون رجلا فساروا معه وقالوا إنا عزل فلو أمرت لنا بسلاح فما أعطاهم سيفا ولا رمحا فقال له بيهس بن زميل أما إذ أبيت أن تمضي إلى حمص وتدمر فهذا الحصن البخراء فإنه حصين وهو من بناء العجم فانزله قال إني أخاف الطاعون قال الذي يراد بك أشد من الطاعون فنزل حصن البخراء قال فندب يزيد بن الوليد الناس إلى الوليد مع عبد العزيز ونادى مناديه من سار معه فله ألفان فانتدب ألفا رجل فأعطاهم ألفين ألفين وقال نوعدكم بذنبه فوافى بذنبه ألف ومائتان وقال موعدكم مصنعة بني عبد العزيز بن الوليد بالبرية فوافاه ثمانمائة فسار فتلقاهم ثقل الوليد فأخذوه ونزلوا قريبا من الوليد فأتاه رسول العباس بن الوليد إني آتيك فقال الوليد أخرجوا سريرا فأخرجوا سريرا فجلس عليه وقال أعلي توثب الرجال وأنا أثب على الأسد وأتحضر الأفاعي وهم ينتظرون العباس فقاتلهم عبد العزيز وعلى الميمنة عمرو بن حوي السكسكي وعلى المقدمة منصور بن جمهور وعلى الرجالة عمارة بن أبي كلثم الأزدي ودعا عبد العزيز ببغل له أدهم فركبه وبعث إليهم زياد بن حصين الكلبي يدعوهم إلى كتاب