الله وسنة نبيه فقتله قطري مولى الوليد فانكشف أصحاب يزيد فترجل عبد العزيز فكر أصحابه وقد قتل من أصحابه عدة وحملت رؤوسهم إلى الوليد وهو على باب حصن البخراء قد أخرج لواء مروان بن الحكم الذي كان عقده بالجابية وقتل من أصحاب الوليد بن يزيد عثمان الخشبي قتله جناح بن نعيم الكلبي وكان من أولاد الخشبية الذين كانوا مع المختار
وبلغ عبد العزيز مسير العباس بن الوليد فأرسل منصور بن جمهور في خيل وقال إنكم تلقون العباس في الشعب ومعه بنوه ( في الشعب ) فخذوهم فخرج منصور في الخيل فلما صاروا بالشعب إذا هم بالعباس في ثلاثين من بنيه فقالوا له اعدل إلى عبد العزيز فشتمهم فقال له منصور والله لئن تقدمت لأنفذن حصينك يعني درعك وقال نوح بن عمرو بن حوي السكسكي الذي لقي العباس بن الوليد يعقوب بن عبد الرحمن بن سليم الكلبي فعدل به إلى عبد العزيز فأبى عليه فقال يا بن قسطنطين لئن أبيت لأضربن الذي فيه عيناك فنظر العباس إلى هرم بن عبد الله بن دحية فقال من هذا قال يعقوب بن عبد الرحمن بن سليم قال أما والله إن كان لبغيضا إلى أبيه أن يقف ابنه هذا الموقف وعدل به إلى عسكر عبد العزيز ولم يكن مع العباس أصحابه كان تقدمهم مع بنيه فقال إنا لله فأتوا به عبد العزيز فقال له بايع لأخيك يزيد بن الوليد فبايع ووقف ونصبوا راية وقالوا هذه راية العباس بن الوليد وقد بايع لأميرالمؤمنين يزيد بن الوليد فقال العباس إنا لله خدعة من خدع الشيطان هلك بنو مروان فتفرق الناس عن الوليد فأتوا العباس وعبد العزيز وظاهر الوليد بين درعين وأتوه بفرسيه السندي والزائد فقاتلهم قتالا شديدا فناداهم رجل اقتلوا عدو الله قتله قوم لوط ارموه بالحجارة
فلما سمع ذلك دخل القصر وأغلق الباب وأحاط عبد العزيز وأصحابه بالقصر فدنا الوليد من الباب فقال أما فيكم رجل شريف له حسب وحياء أكلمه فقال له يزيد بن عنبسة السكسكي كلمني قال له من أنت قال أنا يزيد بن عنبسة قال يا أخا السكاسك ألم أزد في أعطياتكم ألم أرفع المؤن عنكم ألم اعط فقراءكم ألم أخدم زمناكم فقال إنا ما ننقم عليك في أنفسنا ولكن ننقم عليك فيه انتهاك ما حرم الله وشرب الخمر ونكاح أمهات أولاد أبيك واستخفافك بأمر الله قال حسبك يا أخا السكاسك فلعمري لقد أكثرت وأغرقت وإن فيما أحل لي لسعة عما ذكرت ورجع إلى الدار فجلس وأخذ مصحفا وقال يوم كيوم عثمان ونشر المصحف يقرأ فعلوا الحائط فكان أول من علا الحائط يزيد بن عنبسة السكسكي فنزل إليه وسيف الوليد إلى جنبه فقال له يزيد نح سيفك فقال له الوليد لو أردت السيف لكانت لي ولك حالة فيهم غير هذه فأخذ بيد الوليد وهو يريد أن يحبسه ويؤامر فيه فنزل من الحائط عشرة منصور بن جمهور وحبال بن عمرو الكلبي وعبد الرحمن بن عجلان مولى يزيد بن عبد الملك وحميد بن نصر اللخمي والسري بن زياد بن أبي كبشة وعبد السلام اللخمي فضربه عبد السلام على رأسه وضربه السري على وجهه وجروه بين خمسة ليخرجوه فصاحت امرأة كانت معه في الدار فكفوا عنه ولم يخرجوه واحتز أبو علاقة القضاعي رأسه فأخذ عقبا فخاط الضربة التي في وجهه وقدم بالرأس على يزيد روح بن مقبل وقال أبشر يا أمير المؤمنين بقتل الفاسق الوليد وأسر من كان معه والعباس ويزيد يتغذى فسجد ومن كان معه وقام يزيد بن عنبسة السكسكي وأخذ بيد يزيد وقال قم يا أمير المؤمنين وأبشر بنصر الله فاختلج يزيد يده من كفه وقال اللهم إن كان هذا لك رضا فسددني وقال ليزيد بن عنبسة هل كلمكم الوليد قال نعم كلمني من