فهرس الكتاب

الصفحة 267 من 3305

ذكر خبر شمويل بن بالي بن علقمة بن يرخام بن اليهو بن تهو بن صوف وطالوت وجالوت

كان من خبر شمويل بن بالي أن بني إسرائيل لما طال عليهم البلاء وأذلتهم الملوك من غيرهم ووطئت بلادهم وقتلوا رجالهم وسبوا ذراريهم وغلبوهم على التابوت الذي فيه السكينة والبقية مما ترك آل موسى وآل هارون وبه كانوا ينصرون إذا لقوا العدو ورغبوا إلى الله عز و جل في أن يبعث لهم نبيا يقيم أمرهم

فحدثني موسى بن هارون الهمداني قال حدثنا عمرو بن حماد قال حدثنا أسباط عن السدي في خبر ذكره عن أبي مالك وأبي صالح عن ابن عباس وعن مرة عن ابن مسعود وعن ناس من أصحاب رسول الله صلى الله عليه و سلم كانت بنو إسرائيل يقاتلون العمالقة وكان ملك العمالقة جالوت وأنهم ظهروا على بني إسرائيل فضربوا عليهم الجزية وأخذوا توراتهم فكانت بنو إسرائيل يسألون الله أن يبعث لهم نبيا يقاتلون معه وكان سبط النبوة قد هلكوا فلم يبق منهم إلا امرأة حبلى فأخذوها فحبسوها في بيت رهبة أن تلد جارية فتبدله بغلام لما ترى من رغبة بني إسرائيل في ولدها فجعلت المرأة تدعو الله أن يرزقها غلاما فولدت غلاما فسمته سمعون تقول الله سمع دعائي فكبر الغلام فأسلمته يتعلم التوراة في بيت المقدس وكفله شيخ من علمائهم وتبناه فلما بلغ الغلام أن يبعثه الله نبيا أتاه جبريل والغلام نائم إلى جنب الشيخ وكان لا يأمن عليه أحدا غيره فدعاه بلحن الشيخ يا شمويل فقام الغلام فزعا إلى الشيخ فقال يا أبتاه دعوتني فكره الشيخ أن يقول لا فيفزع الغلام فقال يا بني ارجع فنم فرجع الغلام فنام ثم دعاه الثانية فلباه الغلام أيضا فقال دعوتني فقال ارجع فنم فإن دعوتك الثالثة فلا تجبني فلما كانت الثالثة ظهر له جبرئيل عليه السلام فقال اذهب إلى قومك فبلغهم رسالة ربك فإن الله قد بعث فيهم نبيا فلما أتاهم كذبوه وقالوا استعجلت بالنبوة ولم يألك وقالوا إن كنت صادقا فابعث لنا ملكا يقاتل في سبيل الله آية من نبوتك قال لهم سمعون عسى إن كتب عليكم القتال ألا تقاتلوا

قالوا وما لنا إلا نقاتل في سبيل الله وقد أخرجنا من ديارنا وأبنائنا بأداء الجزية فدعا الله فأى بعصا تكون مقدارا على طول الرجل الذي يبعث فيهم ملكا فقال إن صاحبكم يكون طوله طول هذه العصا فقاسوا أنفسهم بها فلم يكونوا مثلها وكان طالوت رجلا سقاء يستقي على حمار له فضل حماره فانطلق يطلبه في الطريق فلما رأوه دعوه فقاسوه بها فكان مثلها وقال لهم نبيهم إن الله قد بعث لكم طالوت

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت