فهرس الكتاب

الصفحة 2114 من 3305

ثم دخلت سنة ثمان عشرة ومائة ذكر الخبر عما كان في هذه السنة من الأحداث

وفيها وجه بكير بن ماهان عمار بن يزيد إلى خراسان واليا على شيعة بني العباس فنزل فيما ذكر مرو وغير اسمه وتسنى بخداش ودعا إلى محمد بن علي فسارع إليه الناس وقبلوا ما جاءهم به وسمعوا إليه وأطاعوا ثم غير ما دعاهم إليه وتكذب وأظهر دين الخرمية ودعا إليه ورخص لبعضهم في نساء بعض وأخبرهم أن ذلك عن أمر محمد بن علي فبلغ أسد بن عبد الله خبره فوضع عليه العيون حتى ظفر به فأتى به وقد تجهز لغزو بلخ فسأله عن حاله فأغلظ خداش له القول فأمر به فقطعت يده وقلع لسانه وسملت عينه

فذكر محمد بن علي عن أشياخه قال لما قدم أسد آمل في مبدئه أتوه بخداش صاحب الهاشمية فأمر قرعة الطبيب فقطع لسانه وسمل عينه فقال الحمد لله الذي انتقم لأبي بكر وعمر منك ثم دفعه إلى يحيى بن نعيم الشيباني عامل آمل فلما قفل من سمرقند كتب إلى يحيى فقتله وصلبه بآمل وأتى أسد بحروز مولى المهاجر بن دار الضبي فضرب عنقه بشاطىء النهر ثم نزل أسد منصرفه من سمرقند بلخ فسرح جديعا الكرماني إلى القلعة التي فيها ثقل الحارث وثقل أصحابه واسم القلعة التبوشكان من طخارستان العليا وفيها بنو برزى التغلبيون وهم أصهار الحارث فحصرهم الكرماني حتى فتحها فقتل مقاتلتهم وقتل بني برزى وسبى عامة أهلها من العرب والملوالى والذراري وباعهم فيمن يزيد في سوق بلخ فقال علي بن يعلى وكان شهد ذلك نقم على الحارث أربعمائة وخمسون رجلا من أصحابه وكان رئيسهم جرير بن ميمون القاضي وفيهم بشر بن أنيف الحنظلي وداود الأعسر الخوارزمي فقال الحارث إن كنتم لا بد مفارقي وطلبتم الأمان فاطلبوه وأنا شاهد فإنه أجدر أن يجيبوكم وإن ارتحلت قبل ذلك لم يعطوا الأمان فقالوا ارتحل أنت وخلنا ثم بعثوا بشر بن أنيف ورجلا آخر فطلبوا الأمان فقالوا ارتحل أنت وخلنا ثم بعثوا بشر بن أنيف ورجلا آخر فطلبوا الأمان فأمتهما أسد ووصلهما فغدروا بأهل القلعة وأخبراه أن القوم ليس لهم طعام ولا ماء فسرح أسد الكرماني في ستة آلاف منهم سالم بن منصور البجلي على ألفين والأزهر بن القعقاع الأزدي فوجه الكرماني منصور بن سالم في أصحابه فقطع نهر ضرغام وبات ليلة وأصبح فأقام حتى متع النهار ثم سار يومه قريبا من سبعة عشر فرسخا فأتعب خيله ثم انتهى إلى كشتم من أرض جبغوية فانتهى إلى حائط فيه زرع قد قصب فأرسل أهل العسكر دوابهم فيه وبينهم وبين القلعة أربع فراسخ ثم ارتحل فلما صار إلى الوادي جاءته الطلائع فأخبرته بمجيء القوم ورأسهم المهاجر بن ميمون

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت