فهرس الكتاب

الصفحة 2242 من 3305

قد مضى ذكر كتاب يزيد بن الوليد للحارث بأمانه وخروج الحارث من بلاد الترك إلى خراسان ومصيره إلى نصر بن سيار وما كان من نصر إليه واجتماع من اجتمع إلى الحارث مستجيبين له فذكر علي بن محمد عن شيوخه أن ابن هبيرة لما ولي العراق كتب إلى نصر بعهده فبايع لمروان فقال الحارث إنما آمنني يزيد بن الوليد ومروان لا يجيز أمان يزيد فلا آمنه فدعا إلى البيعة فشتم أبو السليل مروان فلما دعا الحارث إلى البيعة أتاه سلم بن أحوز وخالد بن هريم وقطن بن محمد وعباد بن الأبرد بن قرة وحماد بن عامر وكلموه وقالوا له لم يصير نصر سلطانه وولايته في أيدي قومك ألم يخرجك من أرض الترك ومن حكم خاقان وإنما أتى بك لئلا يجترئ عليك عدوك فخالفته وفارقت أمر عشيرتك وأطمعت فيهم عدوهم فنذكرك الله أن تفرق جماعتنا فقال الحارث إني لأرى في يدي الكرماني ولاية والأمر في يد نصر فلم يجبهم بما أرادوا وخرج إلى حائط لحمزة بن أبي صالح السلمي بإزاء قصر بخارخذاه فعسكر وأرسل إلىنصر فقال له اجعل الأمر شورى فأبى نصر فخرج الحارث فأتى منازل يعقوب بن داود وأمر جهم بن صفوان مولى بني راسب فقرأ كتابا سير فيه الحارث على الناس فانصرفوا يكبرون وأرسل الحارث إلى نصر اعزل سلم بن أحوز عن شرطك واستعمل بشر بن بسطام البرجمي فوقع بينه وبين مغلس بن زياد كلام فتفرقت قيس وتميم فعزله واستعمل إبراهيم بن عبد الرحمن واختاروا رجالا يسمون لهم قوما يعلمون بكتاب الله فاختار نصر مقاتل بن سليمان ومقاتل بن حيان واختار الحارث المغيرة بن شعبة الجهضمي ومعاذ بن جبلة وأمر نصر كاتبه أن يكتب ما يرضون من السنن وما يختارونه من العمال فيوليهم الثغرين ثغر سمرقند وطخارستان ويكتب إلى من عليهما ما يرضونه من السير والسنن فاستأذن سلم بن أحوز نصرا في الفتك بالحارث فأبى وولى إبراهيم الصائغ وكان يوجه ابنه إسحاق بالفيروزج إلى مرو وكان الحارث يظهر أنه صاحب الرايات السود فأرسل إليه نصر إن كنت كما تزعم وأنكم تهدمون سور دمشق وتزيلون أمر بني أمية فخذ مني خمسمائة رأس ومائتي بعير واحمل من الأموال ما شئت وآلة الحرب وسر فلعمري لئن كنت صاحب ما ذكرت إني لفي يدك وإن كنت لست ذلك فقد أهلكت عشيرتك فقال الحارث قد علمت أن هذا حق ولكن لا يبايعني عليه من صحبني فقال نصر فقد استبان أنهم ليسوا على رأيك ولا لهم مثل بصيرتك وأنهم هم فساق ورعاع فأذكرك الله في عشرين ألفا من ربيعة واليمن سيهلكون فيما بينكم وعرض نصر على الحارث أن يوليه ما وراء النهر ويعطيه ثلاثمائة ألف فلم يقبل فقال له نصر فإن شئت فابدأ بالكرماني فإن قتلته فأنا في طاعتك وإن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت