فهرس الكتاب

الصفحة 3282 من 3305

ذكر ما كان فيها من الأحداث الجليلة

فمن ذلك ما كان من توجيه نزار بن محمد من البصرة إلى السلطان ببغداد رجلا ذكر أنه أراد الخروج على السلطان وصار إلى واسط وأن نزارا وجه في طلبه من قبض عليه بواسط وأحدره إلى البصرة وأنه أخذ بالبصرة قوما ذكر أنهم بايعوه فوجه نزار جميعهم في سفينة إلى بغداد فوقفوا في فرضة البصريين ووجه جماعة من القواد إلى فرضة البصريين فحمل هذا الرجل على الفالج وبين يديه ابن له صبي على جمل ومعه تسعة وثلاثون إنسانا على جمال وعلى جماعتهم برانس الحرير ودراريع الحرير وأكثرهم يستغيث ويبكي ويحلف أنه بريء وأنه لا يعرف مما ادعي عليه شيئا وجازوا بهم في التمارين وباب الكرخ والخلد حتى وصلوا إلى دار المكتفي فأمر بردهم وحبسهم في السجن المعروف بالجديد

وفي المحرم منها أغار أندرونقس الرومي على مرعش ونواحيها فنفر أهل المصيصة وأهل طرسوس فأصيب ابو الرجال بن أبي بكار في جماعة من المسلمين

وفي المحرم منها صار محمد بن سليمان إلى حدود مصر لحرب هارون بن خمارويه ووجه المكتفي دميانة غلام يازمان من بغداد وأمره بركوب البحر والمضي إلى مصر ودخول النيل وقطع المواد عمن بمصر من الجند فمضى ودخل النيل حتى وصل إلى الجسر فأقام به وضيق عليهم وزحف إليهم محمد بن سليمان في الجيوش على الظهر حتى دنا من الفسطاط وكاتب القواد الذين بها فكان أول من خرج إليه بدر الحمامي وكان رئيس القوم فكسرهم ذلك ثم تتابع من يستأمن إليه من قواد المصريين وغيرهم فلما رأى ذلك هارون وبقية من معه زحفوا إلى محمد بن سليمان فكانت بينهم وقعات فيما ذكر ثم وقع بين أصحاب هارون في بعض الايام عصبية فاقتتلوا فخرج هارون ليسكتهم فرماه بعض المغاربة بزانة فقتله

وبلغ محمد بن سليمان الخبر فدخل هو ومن معه الفسطاط واحتوى على دور آل طولون وأسبابهم وأخذهم جميعا وهم بضعة عشر رجلا فقيدهم وحبسهم واستصفى أموالهم وكتب بالفتح وكانت الوقعة في صفر من هذه السنة

وكتب إلى محمد بن سليمان في إشخاص جميع آل طولون وأسبابهم من القواد وألا يترك أحدا منهم بمصر ولا بالشأم وأن يبعث بهم إلى بغداد ففعل ذلك

ولثلاث خلون من شهر ربيع الأول منها سقط الحائط الذي على رأس الجسر الأول من الجانب الشرقي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت