وفي شعبان منها ورد الخبر أن صاحب الروم وجه عشرة صلبان معها مائة ألف رجل إلى الثغور وأن جماعة منهم قصدت نحو الحدث فأغاروا وسبوا من قدروا عليه من المسلمين وأحرقوا
وفي شهر رمضان منها ورد كتاب من القاسم بن سيما من الرحبة على السلطان يذكر فيه أن الأعراب الذين استأمنوا إلى السلطان وإليه من بني العليص ومواليهم ممن كان مع القرمطي نكثوا وغدروا وأنهم عزموا على أن يكبسوا الرحبة في يوم الفطر عند اشتغال الناس بصلاة العيد فيقتلوا من يلحقون وأن يحرقوا وينهبوا وإني أوقعت عليهم الحيلة حتى قتلت منهم وأسرت خمسين ومائة نفس سوى من غرق منهم في الفرات وإني قادم بالأسرى وفيهم جماعة من رؤسائهم وبرؤوس من قتل منهم
وفي آخر شهر رمضان من هذه السنة ورد كتاب من أبي معدان من الرقة فيما قيل باتصال الأخبار به من طرسوس أن الله أظهر المعروف بغلام زرافة في غزاة غزاها الروم في هذا الوقت بمدينة تدعى أنطالية وزعموا أنها تعادل قسطنطينية وهذه المدينة على ساحل البحر وأن غلام زرافة فتحها بالسيف عنوة وقتل فيما قيل خمسة آلاف رجل وأسر شبيها بعدتهم واستنقذ من الأسارى أربعة آلاف إنسان وأنه أخذ للروم ستين مركبا فحملها ما غنم من الفضة والذهب والمتاع والرقيق وأنه قدر نصيب كل رجل حضر هذه الغزاة فكان ألف دينار فاستبشر المسلمون بذلك وبادرت بكتابي هذا ليقف الوزير على ذلك
وكتب يوم الخميس لعشر خلون من شهر رمضان
واقام الحج للناس في هذه السنة الفضل بن عبد الملك بن عبد الله بن العباس بن محمد