فهرس الكتاب

الصفحة 876 من 3305

عمرو عن الشعبي قال بارز خالد يوم الولجة رجلا من أهل فارس يعدل بألف رجل فقتله فلما فرغ اتكأ عليه ودعا بغدائه وأصاب في أناس من بكر بن وائل ابنا لجابر بن بجير وابنا لعبد الأسود

قال أبو جعفر حدثنا عبيد الله قال حدثني عمي قال حدثنا سيف عن محمد بن طلحة عن أبي عثمان وطلحة بن الأعلم عن المغيرة بن عتيبة وأما السري فإنه قال فيما كتب إلي حدثنا شعيب عن سيف عن محمد بن عبدالله عن أبي عثمان وطلحة بن الأعلم عن المغيرة بن عتيبة قالا ولما أصاب خالد يوم الولجة من أصاب من بكر بن وائل من نصاراهم الذين أعانوا أهل فارس غضب لهم نصارى قومهم فكاتبوا الأعاجم وكاتبتهم الأعاجم فاجتمعوا إلى أليس وعليهم عبد الأسود العجلي وكان أشد الناس على أولئك النصارى مسلمو بني عجل عتيبة بن النهاس وسعيد بن مرو وفرات بن حيان والمثنى بن لاحق ومذعور بن عدي وكتب أردشير إلى بهمن جاذويه وهو بقسيانا وكان رافد فارس في يوم من أيام شهرهم وبنوا شهورهم كل شهر على ثلاثين يوما وكان لأهل فارس في كل يوم رافد قد نصب لذلك يرفدهم عند الملك فكان رافدهم بهمن روز أن سر حتى تقدم أليس بجيشك إلى من اجتمع بها من فارس ونصارى العرب فقدم بهم جاذويه جابان وأمره بالحث وقال كفكف نفسك وجندك من قتال القوم حتى ألحق بك إلا أن يعجلوك فسار جابان نحو أليس وانطلق بهمن جاذويه إلى أردشير ليحدث به عهدا وليستأمره فيما يريد أن يشير به فوجده مريضا فعرج عليه وأخلى جابان بذلك الوجه ومضى حتى أتى أليس فنزل بها في صفر واجتمعت إليه المسالح التي كانت بإزاء العرب وعبد الأسود في نصارى العرب من بني عجل وتيم اللات وضبيعة وعرب الضاحية من أهل الحيرة وكان جابر بن بجير نصرانيا فساند عبد الأسود وقد كان خالد بلغه تجمع عبد الأسود وجابر وزهير فيمن تأشب إليهم فنهد لهم ولا يشعر بدنو جابان وليست لخالد همة إلا من تجمع له من عرب الضاحية ونصاراهم فأقبل فلما طلع على جابان بأليس قالت الأعاجم لجابان أنعاجلهم أم نغدي الناس ولا نريهم إنا نحفل بهم ثم نقاتلهم بعد الفراغ فقال جابان إن تركوكم والتهاون بكم فتهاونوا ولكن ظني بهم أن سيعجلونكم ويعجلونكم عن الطعام فعصوه وبسطوا البسط ووضعوا الأطعمة وتداعوا إليها وتوافوا عليها فلما انتهى خالد إليهم وقف وأمر بحط الأثقال فلما وضعت توجه إليهم ووكل خالد بنفسه حوامي يحمون ظهره ثم بدر أمام الصف فنادى أين أبجر أين عبد الأسود أين مالك بن قيس رجل من جذرة فنكلوا عنه جميعا إلا مالكا فبرز له فقال له خالد يابن الخبيثة ما جرأك علي من بينهم وليس فيك وفاء فضربه فقتله وأجهض الأعاجم عن طعامهم قبل أن يأكلوا فقال جابان ألم أقل لكم يا قوم أما والله ما دخلتني من رئيس وحشة قط حتى كان اليوم فقالوا حيث لم يقدروا على الأكل تجلدا ندعها حتى نفرغ منهم ونعود إليها فقال جابان وأيضا أظنكم والله لهم وضعتموها وأنتم لا تشعرون فالآن فأطيعوني سموها فإن كانت لكم فأهون هالك وإن كانت عليكم كنتم قد صنعتم شيئا وأبليتم عذرا فقالوا لا اقتدارا عليهم فجعل جابان عل مجنبتيه عبد الأسود وأبجر وخالد على تعبئته في الأيام التي قبلها فاقتتلوا قتالا شديدا والمشركون يزيدهم كلبا وشدة ما يتوقعون من قدوم بهمن جاذويه فصابروا المسلمين للذي كان في علم الله أن يصيرهم إليه وحرب المسلمون عليهم وقال خالد اللهم إن لك علي إن منحتنا أكتافهم ألا أستبقي منهم أحدا قدرنا عليه حتى أجري نهرهم بدمائهم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت