إلى الخراج من جميع الناس بعدما دعوا وكل ذلك أخذ عنوة ولكن دعوا إلى الجزاء فأجابوا وتراجعوا وصاروا ذمة وصارت أرضهم لهم كذلك جرى ما لم يقسم فإذا اقتسم فلا وكان في السبي حبيب أبو الحسن يعني أبا الحسن البصري وكان نصرانيا وما فنة مولى عثمان وأبو زياد مولى المغيرة بن شعبة وأمر على الجند سعيد بن النعمان وعلى الجزاء سويد بن مقرن المزني وأمره بنزول الحفير وأمره ببث عماله ووضع يده في الجباية وأقام لعدوه يتحسس الأخبار ثم كان أمر الولجة في صفر من سنة اثنتي عشرة والولجة مما يلي كسكر من البر
حدثنا عبيد الله قال حدثني عمي قال حدثني سيف عن عمرو والمجالد عن الشعبي قال لما فرغ خالد من الثني وأتى الخبر أردشير بعث الأنذر زغر وكان فارسيا من مولدي السواد
حدثنا عبيد الله قال حدثني عمي قال حدثني سيف عن زياد بن سرجس عن عبد الرحمن بن سياه قال وفيما كتب به إلي السري قال حدثنا شعيب قال حدثنا سيف عن المهلب بن عقبة وزياد بن سرجس وعبدالرحمن بن سياه قالوا لما وقع الخبر بأردشير بمصاب قارن وأهل المذار أرسل الأندرزغر وكان فارسيا من مولدي السواد وتنائهم ولم يكن ممن ولد في المدائن ولا نشأ بها وأرسل بهمن جاذويه في أثره في جيش وأمره أن يعبر طريق الأندرزغر وكان الأندر زغر قبل ذلك على فرج خراسان فخرج الأندرزغر سائرا من المدائن حتى أتى كسكر ثم جازها إلى الولجة وخرج بهمن جاذويه في أثره وأخذ غير طريقه فسلك وسط السواد وقد حشر إلى الأندر زغر من بين الحيرة وكسكر من عرب الضاحية والدهاقين فعسكروا إلى جنب عسكره بالولجة فلما اجتمع له ما أراد واستتم أعجبه ما هو فيه وأجمع السير إلى خالد ولما بلغ خالدا وهو بالثني خبر الأندرزغر ونزوله الولجة نادى بالرحيل وخلف سويد بن مقرن وأمره بلزوم الحفير وتقدم إلى من خلف في أسفل دجلة وأمرهم بالحذر وقلة الغفلة وترك الاغترار وخرج سائرا في الجنود نحو الولجة حتى ينزل على أندرزغر وجنوده ومن تأشب إليه فاقتتلوا قتالا شديدا هو أعظم من قتال الثني
حدثنا عبيد الله قال حدثني عمي عن سيف عن محمد بن أبي عثمان قال نزل خالد على الأندرزغر بالولجة في صفر فاقتتلوا بها قتالا شديدا حتى ظن الفريقان أن الصبر قد فرغ واستبطأ خالد كمينه وكان قد وضع لهم كمينا في ناحيتين عليهم بسر بن أبي رهم وسعيد بن مرة العجلي فخرج الكمين في وجهين فانهزمت صفوف الأعاجم وولوا فأخذهم خالد من بين أيديهم والكمين من خلفهم فلم ير رجل منهم مقتل صاحبه ومضى الأندرزغر في هزيمته فمات عطشا وقام خالد في الناس خطيبا يرغبهم في بلاد العجم ويزهدهم في بلاد العرب وقال ألا ترون إلى الطعام كرفغ التراب وبالله لو لم يلزمنا الجهاد في الله والدعاء إلى الله عز و جل ولم يكن إلا المعاش لكان الرأي أن نقارع على هذا الريف حتى نكون أولى به ونولي الجوع والإقلال من تولاه ممن اثاقل عما أنتم عليه وسار خالد في الفلاحين بسيرته فلم يقتلهم وسبى دراري المقاتلة ومن أعانهم ودعا أهل الأرض إلى الجزاء والذمة فتراجعوا كتب إلي السري عن شعيب عن سيف وحدثنا عبيد الله قال حدثني عمي عن سيف عن