فهرس الكتاب

الصفحة 2185 من 3305

فمن لك ما كان من قتل قتل يزيد بن الوليد الذي يقال له الناقص الوليد بن يزيد

قد ذكرنا بعض أمر الوليد بن يزيد وخلاعته ومجانته وما ذكر عنه من تهاونه واستخفافه بأمر دينه قبل خلافته ولما ولي الخلافة وأفضت إليه لم يزدد في الذي كان فيه من اللهو واللذة والركوب للصيد وشرب النبيذ ومنادمة الفساق إلا تماديا وحدا تركت الأخبار الواردة عنه بذلك كراهة إطالة الكتاب بذكرها فثقل ذلك من أمره على رعيته وجنده فكرهوا أمره

وكان من أعظم ما جنى على نفسه حتى أورثه ذلك هلاكه إفساده على نفسه بني عميه بني هشام وولد الوليد ابني عبد الملك بن مروان مع إفساده على نفسه اليمانية وهم عظم جند أهل الشأم

حدثني أحمد بن زهير قال حدثنا علي عن المنهال بن عبد الملك قال كان الوليد صاحب لهو وصيد ولذات فلما ولي الأمر جعل يكره المواضع التي فيها الناس حتى قتل ولم يزل ينتقل ويتصيد حتى ثقل على الناس وعلى جنده واشتد على بني هشام فضر سليمان بن هشام مائة سوط وحلق رأسه ولحيته وغربه إلى عمان فحبسه بها فلم يزل بها محبوسا حتى قتل الوليد قال وأخذ جارية كانت لآل الوليد فكلمه عمر بن الوليد فيها فقال لا أردها فقال إذن تكثر الصواهل حول عسكرك قال وحبس الأفقم يزيد بن هشام وأراد البيعة لابنيه الحكم وعثمان فشاور سعيد بن بيهس بن صهيب فقال لا تفعل فإنهما غلامان لم يحتلما ولكن بايع لعتيق بن عبد العزيز بن الوليد بن عبد الملك فغضب وحبسه حتى مات في الحبس وأراد خالد بن عبد الله على البيعة لابنيه فأبى فقال له قوم من أهله أرادك أمير المؤمنين على البيعة لابنيه فأبيت فقال ويحكم كيف أبايع من لا أصلي خلفه ولا أقبل شهادته قالوا فالوليد تقبل شهادته مع مجونه وفسقه قال أمر الوليد أمر غائب عني ولا أعلمه يقينا إنما هي أخبر الناس فغضب الوليد على خالد

قال وقال عمرو بن سعيد الثقفي أوفدني يوسف بن عمر إلى الوليد فلما قدمت قال لي كيف رأيت الفاسق يعني بالفاسق الوليد ثم قال إياك أن يسمع هذا منك أحد فقلت حبيبة بنت عبد الرحمن بن جبير طالق إن سمعته أذني ما دمت حيا فضحك قال فثقل الوليد على الناس ورماه بنو هشام وبنو الوليد بالكفر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت