فهرس الكتاب

الصفحة 709 من 3305

جاءه عمرو بن أمية الضمري وكان رسول الله صلى الله عليه و سلم قد بعثه إليه في شأن جعفر بن أبي طالب وأصحابه قال فدخل عليه ثم خرج من عنده قال فقلت لأصحابي هذا عمرو بن أمية الضمري لو قد دخلت على النجاشي وسألته إياه فأعطانيه فضربت عنقه فإذا فعلت ذلك رأت قريش أني قد أجزأت عنها حين قتلت رسول محمد فدخلت عليه فسجدت له كما كنت أصنع فقال مرحبا بصديقي أهديت لي شيئ من بلادك قلت نعم أيها الملك قد أهديت لك أدما كثيرا ثم قربته إليه فأعجبه واشتهاه ثم قلت له أيها الملك إني قد رأيت رجلا خرج من عندك وهو رسول رجل عدو لنا فأعطنيه لأقتله فإنه قد أصاب من أشرافنا وخيارنا قال فغضب ثم مد يده فضرب بها أنفه ضربة ظننت أنه قد كسره يعني النجاشي فلو انشقت الأرض لي لدخلت فيها فرقا منه ثم قلت والله أيها الملك لو ظننت أنك تكره هذا ما سألتكه قال أتسألني أن أعطيك رسول رجل يأتيه الناموس الأكبر الذي كان يأتي موسى لتقتله فقلت أيها الملك أكذاك هو قال ويحك يا عمرو أطعني واتبعه فإنه والله لعلى الحق وليظهرن على من خالفه كما ظهر موسى على فرعون وجنوده قال قلت فتبايعني له على الإسلام قال نعم فبسط يده فبايعته على الإسلام ثم خرجت إلى أصحابي وقد حال رأيي عما كان عليه وكتمت أصحابي إسلامي ثم خرجت عامدا لرسول الله لأسلم فلقيت خالد بن الوليد وذلك قبل الفتح وهو مقبل من مكة فقلت إلى أين يا أبا سليمان قال والله لقد استقام المنسم وإن الرجل لنبي أذهب والله أسلم فحتى متى فقلت والله ما جئت إلا لأسلم فقدمنا على رسول الله صلى الله عليه و سلم فتقدم خالد بن الوليد فأسلم وبايع ثم دنوت فقلت يا رسول الله إني أبايعك على أن تغفر لي ما تقدم من ذنبي ولا اذكر ما تأخر فقال رسول الله صلى الله عليه و سلم يا عمرو بايع فإن الإسلام يجب ما قبله وإن الهجرة تجب ما قبلها فبايعته ثم انصرفت

حدثنا ابن حميد قال حدثنا سلمة عن محمد بن إسحاق عمن لا أتهم أن عثمان بن طلحة بن أبي طلحة كان معهما أسلم حين أسلما

ذكر ما في الخبر عن الكائن كان من الأحداث المذكورة في سنة ثمان من سني الهجرة

فمما كان فيها من ذلك توجيه رسول الله صلى الله عليه و سلم عمرو بن العاص في جمادى الآخرة إلى السلاسل من بلاد قضاعة في ثلاثمائة وذلك أن أم العاص بن وائل فيما ذكر كانت قضاعية فذكر أن رسول الله صلى الله عليه و سلم أراد أن يتألفهم بذلك فوجهه في أهل الشرف من المهاجرين والأنصار ثم استمد رسول الله صلى الله عليه و سلم فأمده بأبي عبيدة بن الجراح على المهاجرين والأنصار فيهم أبو بكر وعمر في مائتين فكان جميعهم خمسمائة

وحدثنا ابن حميد قال حدثنا سلمة قال حدثني محمد بن إسحاق عن عبدالله بن أبي بكر قال بعث رسول الله صلى الله عليه و سلم عمرو بن العاص إلى أرض بلي وعذرة يستنفر الناس إلى الشأم وذلك أن أم العاص بن وائل كانت امرأة من بلي فبعثه رسول الله إليهم يستألفهم بذلك حتى إذا كان على ماء بأرض جذام يقال له

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت