فهرس الكتاب

الصفحة 2103 من 3305

ذلك ما كان من غزوة معاوية بن هشام أرض الروم الصائفة

وفيها كان طاعون شديد بالعراق والشأم وكان أشد ذلك فيما ذكر بواسط

وفيها كانت وفاة الجنيد بن عبد الرحمن وولاية عاصم بن عبد الله بن يزيد الهلالي خراسان

ذكر الخبر عن أمرهما

ذكر علي بن محمد عن أشياخه أن الجنيد بن عبد الرحمن تزوج الفاضلة بنت يزيد بن المهلب فغضب هشام على الجنيد وولى عاصم بن عبد الله خراسان وكان الجنيد سقى بطنه فقال هشام لعاصم إن أدركته وبه رمق فأزهق نفسه فقدم عاصم وقد مات الجنيد

قال وذكروا أن جبلة ابن أبي رواد دخل على الجنيد عائدا فقال يا جبلة ما يقول الناس قال قلت يتوجعون للأمير قال ليس عن هذا سألتك ما يقولون وأشار نحو الشأم بيده قال قلت يقدم على خراسان يزيد بن شجرة الرهاوي قال ذلك سيد أهل الشأم قال ومن قلت عصمة أو عصام وكنيت عن عاصم فقال إن قدم عاصم فعدو جاهد لا مرحبا به ولا أهلا

قال فمات في مرضه ذلك في المحرم سنة ست عشرة ومائة واستخلف عمارة بن حريم وقدم عاصم بن عبد الله فحبس عمارة بن حريم وعمال الجنيد وعذبهم وكانت وفاته بمرو فقال أبو الجويرية عيسى بن عصمة يرثيه ... هلك الجود والجنيد جميعا ... فعلى الجود والجنيد السلام ... أصبحنا ثاويين في أرض مرو ... ما تغنت على الغصون الحمام ... كنتما نزهة الكرام فلما ... مت مات الندى ومات الكرام ...

ثم إن أبا الجويرية أتى خالد بن عبد الله القسري وامتدحه فقال له خالد ألست القائل

... هلك الجود والجنيد جميعا ...

... تظل لامعة الآفاق تحملنا ... إلى عمارة والقود السراهيد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت