فهرس الكتاب

الصفحة 618 من 3305

سرية زيد بن حارثة التي بعثه رسول الله صلى الله عليه و سلم فيها حين أصاب عير قريش فيها ابو سفيان بن حرب على القردة ماء من مياه نجد قال وكان من حديثها أن قريشا قد كانت خافت طريقها التي كانت تسلك إلى الشام حين كان من وقعة بدر ما كان فسلكوا طريق العراق فخرج منهم تجار فيهم أبو سفيان بن حرب ومعه فضة كثيرة وهي عظم تجارتهم واستأجروا رجلا من بكر بن وائل يقال له فرات بن حيان يدلهم على ذلك الطريق وبعث رسول الله صلى الله عليه و سلم زيد بن حارثة فلقيهم على ذلك الماء فاصاب تلك العير وما فيها وأعجزه الرجال فقدم بها على رسول الله صلى الله عليه و سلم قال أبو جعفر وأما الواقدي فزعم أن سبب هذه الغزوة كان أن قريشا قالت قد عول علينا محمد متجرنا وهو على طريقنا وقال أبو سفيان وصفوان بن أمية إن أقمنا بمكة أكلنا رؤوس أموالنا قال أبو زمعة بن الأسود فأنا أدلكم على رجل يسلك بكم النجدية لو سلكها مغمض العينين لاهتدى قال صفوان من هو فحاجتنا إلى الماء قليل إنما نحن شاتون قال فرات بن حيان فدعواه فاستأجراه فخرج بهم في الشتاء فسلك بهم على ذات عرق ثم خرج بهم على غمرة وانتهى إلى النبي صلى الله عليه و سلم خبر العير وفيها مال كثير وآنية من فضة حملها صفوان بن أمية فخرج زيد بن حارثة فاعترضها فظفر بالعير وأفلت أعيان القوم فكان الخمس عشرين ألفا فأخذه رسول الله صلى الله عليه و سلم وقسم الأربعة الأخماس على السرية وأتي بفرات بن حيان العجلي أسيرا فقيل إن أسلمت لم يقتلك رسول الله صلى الله عليه و سلم فلما دعا به رسول الله صلى الله عليه و سلم أسلم فأرسله

قال أبو جعفر وفي هذه السنة كان مقتل أبي رافع اليهودي فيما قيل وكان سبب قتله أنه كان فيما ذكر عنه يظاهر كعب بن الأشرف على رسول الله صلى الله عليه و سلم فوجه إليه فيما ذكر رسول الله صلى الله عليه و سلم في النصف من جمادى الآخرة من هذه السنة عبدالله بن عتيك فحدثنا هارون بن إسحاق الهمداني قال حدثنا مصعب بن المقدام قال حدثني إسرائيل قال حدثنا أبو إسحاق عن البراء قال بعث رسول الله صلى الله عليه و سلم إلى أبي رافع اليهودي وكان بأرض الحجاز رجالا من الأنصار وأمر عليهم عبدالله بن عقبة أو عبدالله بن عتيك وكان أبو رافع يؤذي رسول الله صلى الله عليه و سلم ويبغي عليه وكان في حصن له بأرض الحجاز فلما دنوا منه وقد غربت الشمس وراح الناس بسرحهم قال لهم عبدالله بن عقبة أو عبدالله بن عتيك اجلسوا مكانكم فإني أنطلق وأتلطف للبواب لعلي أدخل قال فأقبل حتى إذا دنا من الباب تقنع بثوبه كأنه يقضي حاجة وقد دخل الناس فهتف به البواب يا عبدالله إن كنت تريد أن تدخل فادخل فإني أريد أن أغلق الباب قال فدخلت فكمنت تحت آري حمار فلما دخل الناس أغلق الباب ثم علق الأقاليد على ود قال فقمت إلى الأقاليد فأخذتها ففتحت الباب وكان أبو رافع يسمر عنده في علالي فلما ذهب عنه أهل سمره فصعدت إليه فجعلت كلما فتحت بابا أغلقته علي من داخل قلت إن القوم نذروا بي لم يخلصوا إلي حتى أقتله قال فانتهيت إليه فإذا هو في بيت مظلم وسط عياله لا أدري أين هو من البيت قلت أبا رافع قال من هذا قال فأهويت نحو الصوت فأضربه ضربة بالسيف

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت