ذكر الخبر عما كان فيها من الأحداث
فمما كان فيها من ذلك قتل رجل من أكراد مساور الشاري محمد بن هارون بن المعمر وجده في زورق يريد سامرا فقتله وحمل رأسه إلى مساور فطلبت ربيعة بدمه في جمادى الآخرة فندب مسرور البلخي وجماعة من القواد إلى أخذ الطريق على مساور
وفيها قتل قائد الزنج علي بن زيد العلوي صاحب الكوفة
وفيها واقع يعقوب بن الليث الحسن بن زيد الطالبي فهزمه ودخل طبرستان
أخبرني جماعة من أهل الخبرة بيعقوب أن عبد الله السجزي كان يتنافس الرياسة بسجستان فقهره يعقوب فتخلص منه عبد الله فلحق بمحمد بن طاهر بنيسابور فلما صار يعقوب إلى نيسابور وهرب عبد الله فلحق بالحسن بن زيد فشخص يعقوب في أثره بعدما كان من أمره وأمر محمد بن طاهر ما قد ذكرت قبل فمر في طريقه إلى طبرستان بأسفرائيم ونواحيها وبها رجل كنت أعرفه يطلب الحديث يقال له بديل الكشي يظهر التطوع والأمر بالمعروف وقد استجاب له عامة أهل تلك الناحية فلما نزلها يعقوب راسله وأخبره أنه مثله في التطوع وأنه معه فلم يزل يرفق به حتى صار إليه بديل فلما تمكن منه قيده ومضى به معه إلى طبرستان فلما صار إلى قرب سارية لقيه الحسن بن زيد
فقيل لي إن يعقوب بعث إلى الحسن بن زيد يسأله أن يبعث إليه بعبد الله السجزي حتى ينصرف عنه فإنه إنما قصد طبرستان من أجله لا لحربه فأبى الحسن بن زيد تسليمه إليه فآذنه يعقوب بالحرب فالتقى عسكراهما فلم تكن إلا كلا ولا حتى هزم الحسن بن زيد ومضى نحو الشرز وأرض الديلم ودخل يعقوب سارية ثم تقدم منها إلى آمل فجبى أهلها خراج سنة ثم شخص من آمل نحو الشرز في طلب الحسن بن زيد حتى صار إلى بعض جبال طبرستان فأدركته فيه الأمطار وتتابعت عليه فيما ذكر لي نحوا من أربعين يوما فلم يتخلص من موضعه ذلك إلا بمشقة شديدة وكان فيما قيل لي قد صعد جبلا لما رام النزول عنه لم يمكنه ذلك إلا محمولا على ظهور الرجال وهلك عامة ما كان معه من الظهر
ثم رام الدخول خلف الحسن بن زيد إلى الشرز فحدثني بعض أهل تلك الناحية أنه انتهى إلى الطريق الذي أراد سلوكه إليه فوقف عليه وأمر أصحابه بالوقوف ثم تقدم أمامهم يتأمل الطريق ثم رجع إلى