فهرس الكتاب

الصفحة 3124 من 3305

ذكر الخبر عما كان فيها من الأحداث

فمما كان فيها من ذلك قتل رجل من أكراد مساور الشاري محمد بن هارون بن المعمر وجده في زورق يريد سامرا فقتله وحمل رأسه إلى مساور فطلبت ربيعة بدمه في جمادى الآخرة فندب مسرور البلخي وجماعة من القواد إلى أخذ الطريق على مساور

وفيها قتل قائد الزنج علي بن زيد العلوي صاحب الكوفة

وفيها واقع يعقوب بن الليث الحسن بن زيد الطالبي فهزمه ودخل طبرستان

أخبرني جماعة من أهل الخبرة بيعقوب أن عبد الله السجزي كان يتنافس الرياسة بسجستان فقهره يعقوب فتخلص منه عبد الله فلحق بمحمد بن طاهر بنيسابور فلما صار يعقوب إلى نيسابور وهرب عبد الله فلحق بالحسن بن زيد فشخص يعقوب في أثره بعدما كان من أمره وأمر محمد بن طاهر ما قد ذكرت قبل فمر في طريقه إلى طبرستان بأسفرائيم ونواحيها وبها رجل كنت أعرفه يطلب الحديث يقال له بديل الكشي يظهر التطوع والأمر بالمعروف وقد استجاب له عامة أهل تلك الناحية فلما نزلها يعقوب راسله وأخبره أنه مثله في التطوع وأنه معه فلم يزل يرفق به حتى صار إليه بديل فلما تمكن منه قيده ومضى به معه إلى طبرستان فلما صار إلى قرب سارية لقيه الحسن بن زيد

فقيل لي إن يعقوب بعث إلى الحسن بن زيد يسأله أن يبعث إليه بعبد الله السجزي حتى ينصرف عنه فإنه إنما قصد طبرستان من أجله لا لحربه فأبى الحسن بن زيد تسليمه إليه فآذنه يعقوب بالحرب فالتقى عسكراهما فلم تكن إلا كلا ولا حتى هزم الحسن بن زيد ومضى نحو الشرز وأرض الديلم ودخل يعقوب سارية ثم تقدم منها إلى آمل فجبى أهلها خراج سنة ثم شخص من آمل نحو الشرز في طلب الحسن بن زيد حتى صار إلى بعض جبال طبرستان فأدركته فيه الأمطار وتتابعت عليه فيما ذكر لي نحوا من أربعين يوما فلم يتخلص من موضعه ذلك إلا بمشقة شديدة وكان فيما قيل لي قد صعد جبلا لما رام النزول عنه لم يمكنه ذلك إلا محمولا على ظهور الرجال وهلك عامة ما كان معه من الظهر

ثم رام الدخول خلف الحسن بن زيد إلى الشرز فحدثني بعض أهل تلك الناحية أنه انتهى إلى الطريق الذي أراد سلوكه إليه فوقف عليه وأمر أصحابه بالوقوف ثم تقدم أمامهم يتأمل الطريق ثم رجع إلى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت