فهرس الكتاب

الصفحة 980 من 3305

وتروي بخمر الحص لحدي فإنني ... أسير لها من بعد ما قد أسوقها ...

ولم تزل سلمى مغاضبة لسعد عشية أرماث وليلة الهدأة وليلة السواد حتى إذا أصبحت أتته وصالحته وأخبرته خبرها وخبر أبي محجن فدعا به فأطلقه وقال اذهب فما أنا مؤاخذك بشيء تقوله حتى تفعله قال لا جرم والله لا أجيب لساني إلى صفة قبيح أبدا

كتب إلي السري بن يحيى عن شعيب عن سيف عن محمد وطلحة وزياد بإسنادهم وابن مخراق عن رجل من طيء قالوا فأصبحوا من اليوم الثالث وهم على مواقفهم وأصبحت الأعاجم على مواقفهم وأصبح ما بين الناس كالرجلة الحمراء يعني الحرة ميل في عرض ما بين الصفين وقد قتل من المسلمين ألفان من رثيث وميت ومن المشركين عشرة آلاف من رثيث وميت وقال سعد من شاء غسل الشهداء ومن شاء فليدفنهم بدمائهم وأقبل المسلمون على قتلاهم فأحرزوهم فجعلوهم من وراء ظهورهم وأقبل الذين يجمعون القتلى يحملونهم إلى المقابر ويبلغون الرثيث إلى النساء وحاجب بن زيد علىالشهداء وكان النساء والصبيان يحفرون القبور في اليومين يوم أغواث ويوم أرماث بعدوتي مشرق فدفن ألفان وخمسمائة من أهل القادسية وأهل الأيام فمر حاجب وبعض أهل الشهادة وولاة الشهداء في أصل نخلة بين القادسية والعذيب وليس بينهما يومئذ نخلة غيرها فكان الرثيث إذا حملوا فانتهي بهم إليها وأحدهم يعقل سألهم أن يقفوا به تحتها يستروح إلى ظلها ورجل من الجرحى يدعى بجيرا يقول وهو مستظل بظلها ... ألا يا اسلمي يا نخلة بين قادس ... وبين العذيب لا يجاورك النخل ...

ورجل من بني ضبة أو من بني ثور يدعى غيلان يقول ... ألا يا اسلمي يا نخلة بين جرعة ... يجاورك الجمان دونك والرغل ...

ورجل من بني تيم الله يقال له ربعي يقول ... أيا نخلة الجرعاء يا جرعة العدى ... سقتك الغوادي والغيوث الهواطل ...

... أيا نخلة الركبان لا زلت فانضري ... ولا زال في أكناف جرعائك النخل ...

... أيا نخلة دون العذيب بتلعة ... سقيت الغوادي المدجنات من النخل ...

كتب إلي السري عن شعيب عن سيف عن محمد وطلحة وزياد قالوا وبات القعقاع ليلته كلها يسرب أصحابه إلى المكان الذي فارقهم فيه من الأمس ثم قال إذا طلعت لكم الشمس فأقبلوا مائة مائة كلما توارى عنكم مائة فليتبعها مائة فإن جاء هاشم فذاك وإلا جددتم للناس رجاء وجدا ففعلوا ولا يشعر بذلك أحد وأصبح الناس على مواقفهم قد أحرزوا قتلاهم وخلوا بينهم وبين حاجب بن زيد وقتلى المشركين

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت