فهرس الكتاب

الصفحة 322 من 3305

قال أبو جعفر قد مضى ذكرنا الخبر عمن زعم أن قابوس كان في عهد سليمان بن داود عليهما السلام ومضى ذكرنا من كان في عهد سليمان من ملوك اليمن والخبر عن بلقيس بنت إيليشرح

فحدثت عن هشام بن محمد الكلبي أن الملك باليمن صار بعد بلقيس إلى ياسر بن عمرو بن يعفر الذي كان يقال له ياسر أنعم قال وإنما سموه ياسر أنعم لإنعامه عليهم بما قوى من ملكهم وجمع من أمرهم

قال فزعم أهل اليمن أنه سار غازيا نحو المغرب حتى بلغ واديا يقال له وادي الرمل ولم يبلغه أحد قبله فلما انتهى إليه لم يجد وراءه مجازا لكثرة الرمل فبينما هو مقيم عليه إذ انكشف الرمل فأمر رجلا من أهل بيته يقال له عمرو أن يعبر هو وأصحابه فعبروا فلم يراجعوا فلما رأى ذلك أمر بصنم نحاس فصنع ثم نصب على صخرة على شفير الوادي وكتب في صدره بالمسند هذا الصنم لياسر أنعم الحميري وليس وراءه مذهب فلا يتكلفن ذلك أحد فيعطب

قال ثم ملك من بعده تبع وهو تبان أسعد وهو أبو كرب بن ملكي كرب تبع بن زيد بن عمرو بن تبع وهو ذو الأذعار بن أبرهة تبع ذي المنار بن الرائش بن قيس ين صيفي بن سبأ قال وكان يقال له الرائد

قال فكان تبع هذا في أيام بشتاسب وأردشير بهمن بن إسفنديار بن بشتاسب وأنه شخص متوجها من اليمن في الطريق الذي سلكه الرائش حتى خرج على جبلي طيئ ثم سار يريد الأنبار فلما انتهى إلى الحيرة وذلك ليلا تحير فأقام مكانه وسمي ذلك الموضع الحيرة ثم سار وخلف به قوما من الأزد ولخم وجذام وعاملة وقضاعة فبنوا وأقاموا به ثم انتقل إليهم بعد ذلك ناس من طيىء وكلب والسكون وبلحارث بن كعب وإياد ثم توجه إلى الأنبار ثم إلى الموصل ثم إلى أذربيجان فلقي الترك بها فهزمهم فقتل المقاتلة وسبى الذرية ثم انكفأ راجعا إلى اليمن فأقام بها دهرا وهابته الملوك وعظمته وأهدت إليه فقدم عليه رسول ملك الهند بالهدايا والتحف من الحرير والمسك والعود وسائر طرف بلاد الهند فرأى ما لم ير مثله فقال ويحك أكل ما أرى في بلادكم فقال أبيت اللعن أقل ما ترى في بلادنا وأكثره في بلاد الصين ووصف له بلاد الصين وسعتها وخصبها وكثرة طرفها فآلى بيمين ليغزونها فسار بحمير مساحلا حتى أتى الركائك وأصحاب القلانس السود ووجه رجلا من أصحابه يقال له ثابت نحو ا لصين في جمع عظيم فأصيب فسار تبع حتى دخل الصين فقتل مقاتلها واكتسح ما وجد فيها قال ويزعمون أن مسيره كان إليها ومقامه بها ورجعته منها

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت