فهرس الكتاب

الصفحة 2269 من 3305

فمما كان فيها من ذلك دخول أبي مسلم حائط مرو ونزوله دار الإمارة بها ومطابقة علي بن جديع الكرماني إياه على حرب نصر بن سيار

ذكر أبو الخطاب أن دخول أبي مسلم مرو ونزوله دار الإمارة التي ينزلها عمال خراسان كان في سنة ثلاثين ومائة لتسع خلون من جمادى الآخرة يوم الخميس وأن السبب في مسير علي بن جديع مع أبي مسلم كان أن سليمان بن كثير كان بإزاء علي بن الكرماني حين تعاقد هو ونصر على حرب أبي مسلم فقال سليمان بن كثير لعلي بن الكرماني يقول لك أبو مسلم أما تأنف من مصالحة نصر بن سيار وقد قتل بالأمس أباك وصلبه ما كنت أحسبك تجامع نصر بن سيار في مسجد تصليان فيه فأدرك علي بن الكرماني الحفيظة فرجع عن رأيه وانتقض صلح العرب قال ولما انتقض صلحهم بعث نصر بن سيار إلى أبي مسلم يلتمس منه أن يدخل مع مضر وبعثت ربيعة وقحطان إلى أبي مسلم بمثل ذلك فتراسلوا بذلك أياما فأمرهم أبو مسلم أن يقدم عليه وفد الفريقين حتى يختار أحدهما ففعلوا وأمر أبو مسلم الشيعة أن يختاروا ربيعة وقحطان فإن السلطان في مضر وهم عمال مروان الجعدي وهم قتلة يحيى بن زيد فقدم الوفدان فكان في وفد مضر عقيل بن معقل بن حسان الليثي وعبيد الله بن عبد ربه الليثي والخطاب بن محرز السلمي في رجال منهم وكان في وفد قحطان عثمان بن الكرماني ومحمد بن المثنى وسورة بن محمد بن عزيز الكندي في رجال منهم فأمر أبو مسلم عثمان بن الكرماني وأصحابه فدخلوا بستان المحتفز وقد بسط لهم فيه فقعدوا وجلس أبو مسلم في بيت في دار المحتفز وأذن لعقيل بن معقل وأصحابه من وفد مضر فدخلوا إليه ومع أبي مسلم في البيت سبعون رجلا من الشيعة قرأ على الشيعة كتابا كتبه أبو مسلم ليختاروا أحد الفريقين فلما فرغ من قراءة الكتاب قام سليمان بن كثير فتكلم وكان خطيبا مفوها فاختار علي بن الكرماني وأصحابه وقام أبو منصور طلحة بن رزيق النقيب فيهم وكان فصيحا متكلما فقال كمقالة سليمان بن كثير ثم قام مزيد بن شقيق السلمي فقال مضر قتلة آل النبي صلى الله عليه و سلم وأعوان بني أمية وشيعة مروان الجعدي ودماؤنا في أعناقهم وأموالنا في أيديهم والتباعات قبلهم ونصر بن سيار عامل مروان على خراسان ينفذ أموره ويدعوا له على منبره ويسميه أمير المؤمنين ونحن من ذلك إلى الله برآء وأن يكون مروان أمير المؤمنين وأن يكون نصر على هدى وصواب وقد اخترنا علي بن الكرماني وأصحابه من قحطان وربيعة فقال السبعون الذين جمعوا في البيت بقول مزيد بن شقيق

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت