فحدثنا ابن حميد قال حدثنا سلمة عن محمد بن إسحاق قال لما رجع رسول الله صلى الله عليه و سلم من غزوة السويق أقام بالمدينة بقية ذي الحجة والمحرم أو قريبا منه ثم غزا نجدا يريد غطفان وهي غزوة ذي أمر فأقام بنجد صفرا كله أو قريبا من ذلك ثم رجع إلى المدينة ولم يلق كيدا فلبث بها شهر ربيع الأول كله إلا قليلا منه ثم غزا يريد قريشا وبني سليم حتى بلغ بحران ( معدنا بالحجاز من ناحية الفرع ) فأقام بها شهر ربيع الآخر وجمادى الأولى ثم رجع إلى المدينة ولم يلق كيدا
قال أبو جعفر وفي هذه السنة سرى النبي صلى الله عليه و سلم سرية إلى كعب بن الأشرف فزعم الواقدي أن النبي وجه من وجه إليه في شهر ربيع الأول من هذه السنة
وحدثنا ابن حميد قال حدثنا سلمة عن ابن إسحاق قال كان من حديث ابن الأشرف أنه لما أصيب أصحاب بدر وقدم زيد بن حارثة إلى أهل السافلة وعبدالله بن رواحة إلى أهل العالية بشيرين بعثهما رسول الله صلى الله عليه و سلم إلى من بالمدينة من المسلمين بفتح الله عز و جل عليه وقتل من قتل من المشركين كما حدثنا ابن حميد قال حدثنا سلمة عن محمد بن إسحاق عن عبدالله بن المغيث بن أبي بردة بن أسير الظفري وعبدالله بن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم وعاصم بن عمر بن قتادة وصالح بن أبي أمامة بن سهل قال كل قد حدثني بعض حديثه قال قال كعب بن الأشرف وكان رجلا من طيء ثم أحد بني نبهان وكانت أمه من بني النضير فقال حين بلغه الخبر ويلكم أحق هذا أترون أن محمدا قتل هؤلاء الذين يسمي هذان الرجلان يعني زيد بن حارثة وعبدالله بن رواحة وهؤلاء أشرف العرب وملوك الناس والله لئن كان محمد أصاب هؤلاء القوم لبطن الأرض خير لنا من ظهرها فلما تيقن عدو الله الخبر خرج حتى قدم مكة فنزل على المطلب بن أبي وداعة بن ضبيرة السهمي وعنده عاتكة بنت أسيد بن أبي العيص بن أمية بن عبدشمس فأنزلته وأكرمته وجعل يحرض على رسول الله صلى الله عليه و سلم وينشد الأشعار ويبكي على أصحاب القليب الذين أصيبوا ببدر من قريش ثم رجع كعب بن الأشرف إلى المدينة فشبب بأم الفضل بنت الحارث فقال