فهرس الكتاب

الصفحة 898 من 3305

مقيد وأربعون ألفا منهم مسلسل للموت وأربعون ألفا مربطون بالعمائم وثمانون ألف فارس وثمانون ألف راجل والمسلمون سبعة وعشرون ألف ممن كان مقيما إلى أن قدم عليهم خالد في تسعة آلاف فصاروا ستة وثلاثين ألفا ومرض أبو بكر رحمه الله في جمادى الأولى وتوفي للنصف من جمادى الآخرة قبل الفتح بعشر ليال

قال أبو جعفر وكان أبو بكر قد سمى لكل أمير من أمراء الشأم كورة فسمى لأبي عبيدة بن عبدالله بن الجراح حمص وليزيد بن أبي سفيان دمشق ولشرحبيل بن حسنة الأردن ولعمرو بن العاص ولعلقمة بن مجزز فلسطين فلما فرغا منها نزل علقمة وسار إلى مصر فلما شارفوا الشأم دهم كل أمير منهم قوم كثير فأجمع رأيهم أن يجتمعوا بمكان واحد وأن يلقوا جمع المشركين بجمع المسلمين ولما رأى خالد أن المسلمين يقاتلون متساندين قال لهم هل لكم يا معشر الرؤساء في أمر يعز الله به الدين ولا يدخل عليكم معه ولا منه نقيصة ولا مكروه كتب إلي السري عن شعيب عن سيف عن أبي عثمان يزيد بن أسيد الغساني عن خالد وعبادة قالا توافى إليها مع الأمراء والجنود الأربعة سبعة وعشرون ألفا وثلاثة آلاف من فلال خالد بن سعيد أمر عليهم أبو بكر معاوية وشرحبيل وعشرة آلاف من أمداد أهل العراق مع خالد بن الوليد سوى ستة آلاف ثبتوا مع عكرمة ردءا بعد خالد بن سعيد فكانوا ستة وأربعين ألفا وكل قتالهم كان على تساند كل جند وأميره لا يجمعهم أحد حتى قدم عليهم خالد من العراق وكان عسكر أبي عبيدة باليرموك مجاورا لعسكر عمرو بن العاص وعسكر شرحبيل مجاورا لعسكر يزيد بن أبي سفيان فكان أبو عبيدة ربما صلى مع عمرو وشرحبيل مع يزيد فأما عمرو ويزيد فإنهما كانا لا يصليان مع أبي عبدية وشرحبيل وقدم خالد بن الوليد وهم على حالهم تلك فعسكر على حدة فصلى بأهل العراق ووافق خالد بن الوليد المسلمين وهم متضايقون بمدد الروم عليهم باهان ووافق الروم وهم نشاط بمددهم فالتقوا فهزمهم الله حتى ألجأهم وأمدادهم إلى الخنادق والواقوصة أحد حدوده فلزموا خندقهم عامة شهر يحضضهم القسيسون والشمامسة والرهبان وينعون لهم النصرانية حتى استبصروا فخرجوا للقتال الذي لم يكن بعده قتال مثله في جمادى الآخرة فلما أحس المسلمون خروجهم وأرادوا الخروج متساندين سار فيهم خالد بن الوليد فحمد الله وأثنى عليه وقال إن هذا يوم من أيام الله لا ينبغي فيه الفخر ولا البغي أخلصوا جهادكم وأريدوا الله بعملكم فإن هذا يوم له ما بعده ولا تقاتلوا قوما على نظام وتعبية على تساند وانتشار فإن ذلك لا يحل ولا ينبغي وإن من وراءكم لو يعلم علمكم حال بينكم وبين هذا فاعملوا فيما لم تؤمروا به بالذي ترون أنه الرأي من واليكم ومحبته قالوا فهات فما الرأي قال إن أبا بكر لم يبعثنا إلا وهو يرى أنا سنتياسر ولو علم بالذي كان ويكون لقد جمعكم إن الذي أنتم فيه أشد على المسلمين مما قد غشيهم وأنفع للمشركين من أمدادهم ولقد علمت أن الدنيا فرقت بينكم فالله الله فقد أفرد كل رجل منكم ببلد من البلدان لا ينتقصه منه أن دان لأحد من أمراء الجنود ولا يزيده عليه أن دانوا له إن تأمير بعضكم لا ينقصكم عند الله ولا عند خليفة رسول

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت