فهرس الكتاب

الصفحة 897 من 3305

أختشيته واتقيته كتب إلي السري عن شعيب عن سيف عن مبشر وسهل وأبي عثمان عن خالد وعبادة وأبي حارثة قالوا وأوعب القواد بالناس نحو الشأم وعكرمة ردء للناس وبلغ الروم ذلك فكتبوا إلى هرقل وخرج هرقل حتى نزل بحمص فأعد لهم الجنود وعبى لهم العساكر وأراد اشتغال بعضهم عن بعض لكثرة جنده وفضول رجاله وأرسل إلى عمرو أخاه تذارق لأبيه وأمه فخرج نحوهم في تسعين ألفا وبعث من يسوقهم حتى نزل صاحب الساقة ثنية جلق بأعلى فلسطين وبعث جرجة بن توذرا نحويزيد بن أبي سفيان فعسكر بإزائه وبعث الدراقص فاستقبل شرحبيل بن حسنة وبعث الفيقار بن نسطوس في ستين ألفا نحو أبي عبيدة فهابهم المسلمون وجميع فرق المسلمين واحد وعشرون ألفا سوى عكرمة في ستة آلاف ففزعوا جميعا بالكتب وبالرسل إلى عمرو أن ما الرأي فكاتبهم وراسلهم إن الرأي الاجتماع وذلك أن مثلنا إذا اجتمع لم يغلب من قلة وإذا نحن تفرقنا لم يبق الرجل منا في عدد يقرن فيه لأحد ممن استقبلنا وأعد لنا لكل طائفة منا فاتعدوا اليرموك ليجتمعوا به وقد كتب إلى أبي بكر بمثل ما كاتبوا به عمرا فطلع عليهم كتابه بمثل رأي عمرو بأن اجتمعوا فتكونوا عسكرا واحدا والقوا زحوف المشركين بزحف المسلمين فإنكم أعوان الله والله ناصر من نصره وخاذل من كفره ولن يؤتى مثلكم من قلة وإنما يؤتى العشرة آلاف والزيادة على العشرة آلاف إذا أتوا من تلقاء الذنوب فاحترسوا من الذنوب واجتمعوا باليرموك متساندين وليصل كل رجل منكم أصحابه وبلغ ذلك هرقل فكتب إلى بطارقته أن اجتمعوا لهم وانزلوا بالروم منزلا واسع العطن واسع المطرد ضيق المهرب وعلى الناس التذارق وعلى المقدمة جرجة وعلى مجنبتيه باهان والدراقص وعلى الحرب الفيقار وأبشروا فإن باهان في الأثر مدد لكم ففعلوا فنزلوا الواقوصة وهي على صفة اليرموك وصار الوادي خندقا لهم وهو لهب لا يدرك وإنما أراد باهان وأصحابه أن تستفيق الروم ويأنسوا بالمسلمين وترجع إليهم أفئدتهم عن طيرتها وانتقل المسلمون عن عسكرهم الذي اجتمعوا به فنزل عليهم بحذائهم على طريقهم وليس للروم طريق إلا عليهم فقال عمرو أيها الناس أبشروا حصرت والله الروم وقلما جاء محصور بخير فأقاموا بإزائهم وعلى طريقهم ومخرجهم صفر من سنة ثلاث عشرة وشهري ربيع لا يقدرون من الروم على شيء ولا يخلصون إليهم اللهب وهو الواقوصة من وراهم والخندق من أمامهم ولا يخرجون خرجة إلا أديل المسلمون منهم حتى إذا اسلخوا شهر ربيع الأول وقد استمدوا أبا بكر وأعلموه الشأن في صفر فكتب إلى خالد ليلحق بهم وأمره أن يخلف على العراق المثنى فوافاهم في ربيع كتب إلي السري عن شعيب عن سيف عن محمد وطلحة وعمرو والمهلب قالوا ولما نزل المسلمون اليرموك واستمدوا أبا بكر قال خالد لها فبعث إليه وهو بالعراق وعزم عليه واستحثه في السير فنفذ خالد لذلك فطلع عليهم خالد وطلع باهان على الروم وقد قدم قدامه الشمامسة والرهبان والقسيسين يغرونهم ويحضضونهم على القتال ووافق قدوم خالد قدوم باهان فخرج بهم باهان كالمقتدر فولى خالد قتاله وقاتل الأمراء من بإزائهم فهزم باهان وتتابع الروم على الهزيمة فاقتحموا خندقهم وتيمنت الروم بباهان وفرح المسلمون بخالد وحرد المسلمون وحرب المشركون وهم أربعون ومائتا ألف منهم ثمانون ألف

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت