فهرس الكتاب

الصفحة 2285 من 3305

وكتب قحطبة حين قدم الري إلى أبي مسلم يعلمه بنزوله الري

قال أبو جعفر وفي هذه السنة تحول أبو مسلم من مرو إلى نيسابور فنزلها

ولما كتب قحطبة إلى أبي مسلم بنزوله الري ارتحل أبو مسلم فيما ذكر من مرو فنزل نيسابور وخندق بها ووجه قحطبة ابنه الحسن بعد نزوله الري بثلاث إلى همذان فذكر علي عن شيوخه وغيرهم أن الحسن بن قحطبة لما توجه إلى همذان خرج منها مالك بن أدهم ومن كان بها من أهل الشأم وأهل خراسان إلى نهاوند فدعاهم مالك إلى أرزاقهم وقال من كان له ديوان فليأخذ رزقه فترك قوم كثير دواوينهم ومضوا فأقام مالك ومن بقي معه من أهل الشأم وأهل خراسان ممن كان مع نصر فسار الحسن من همذان إلى نهاوند فنزل على أربعة فراسخ من المدينة وأمده قحطبة بأبي الجهم بن عطية مولى باهلة في سبعمائة حتى أطاف بالمدينة وحصرها

قال أبو جعفر وفي هذه السنة قتل عامر بن ضبارة

وكان سبب مقتله أن عبد الله بن معاوية بن عبد الله بن جعفر لما هزمه ابن ضبارة مضى هاربا نحو خراسان وسلك إليها طريق كرمان ومضى عامر بن ضبارة في أثره لطلبه وورد على يزيد بن عمر مقتل نباتة بن حنظلة بجرجان فذكر علي بن محمد أن أبا السري وأبا الحسن الجشمي والحسن بن رشيد وجبلة بن فروج وحفص بن شبيب أخبروه قالوا لما قتل نباتة كتب ابن هبيرة إلى عامر بن ضبارة وإلى ابنه داود بن يزيد بن عمر أن يسير إلى قحطبة وكانا بكرمان فسارا في خمسين ألفا حتى نزلوا أصبهان بمدينة جي وكان يقال لعسكر ابن ضبارة عسكر العساكر فبعث قحطبة إليهم مقاتلا وأبا حفص المهلبي وأبا حماد المروزي مولى بني سليم وموسى بن عقيل وأسلم بن حسان وذؤيب بن الأشعث وكلثوم بن شبيب ومالك بن طريف والمخارق بن غفار والهيثم بن زياد وعليهم جميعا العكي فسار حتى نزل قم وبلغ ابن ضبارة نزول الحسن بأهل نهاوند فأراد أن يأتيهم معينا لهم وبلغ الخبر العكي فبعث إلى قحطبة يعلمه فوجه زهير بن محمد إلى قاشان وخرج العكي من قم وخلف بها طريف بن غيلان فكتب إليه قحطبة يأمره أن يقيم حتى يقدم عليه وأن يرجع إلى قم وأقبل قحطبة من الري وبلغه طلائع العسكرين فلما لحق قحطبة بمقاتل بن حكيم العكي ضم عسكر العكي إلى عسكره وسار عامر بن ضبارة إليهم وبينه وبين عسكر قحطبة فرسخ فأقام أياما ثم سار قحطبة إليهم فالتقوا وعلى ميمنة قحطبة العكي ومعه خالد بن برمك وعلى ميسرته عبد الحميد بن ربعي ومعه مالك بن طريف وقحطبة في عشرين الفا وابن ضبارة في مائة ألف وقيل في خمسين ومائة ألف فأمر قحطبة بمصحف فنصب على رمح ثم نادى يا أهل الشام إنا ندعوكم إلى ما في هذا المصحف فشتموه وأفحشوا في القول فأرسل إليهم قحطبة احملوا عليهم فحمل عليهم العكي وتهايج الناس فلم يكن بينهم كثير قتال حتى انهزم أهل الشأم وقتلوا قتلا ذريعا وحووا عسكرهم فأصابوا شيئا لا يدرى عدده من السلاح والمتاع والرقيق وبعث بالفتح إلى ابنه الحسن مع شريح بن عبد الله

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت