فهرس الكتاب

الصفحة 932 من 3305

أثبت خبرا منه فلما قدم فل الناس ورأى عمر جزع المسلمين من المهاجرين والأنصار من الفرار قال لا تجزعوا يا معشر المسلمين أنا فئتكم إنما انحزتم إلي

حدثنا ابن حميد قال حدثنا سلمة عن ابن إسحاق عن محمد بن عبدالرحمن بن الحصين وغيره أن معاذا القارئ أخا بني النجار كان ممن شهدها ففر يومئذ فكان إذا قرأ هذه الآية ومن يولهم يومئذ دبره إلا متحرفا لقتال أو متحيزا إلى فئة فقد باء بغضب من الله ومأواه جهنم وبئس المصير ( 1 ) بكى فيقول له عمر لا تبك يا معاذ أنا فئتك وإنما انحزت إلي

قال أبو جعفر كتب إلي السري بن يحيى عن شعيب بن إبراهيم عن سيف بن عمر عن محمد بن نويرة وطلحة وزياد وعطية قالوا وخرج جابان ومردانشاه حتى أخذا بالطريق وهم يرون أنهم سيرفضون ولا يشعرون بما جاء ذا الحاجب من فرقة أهل فارس فلما ارفض أهل فارس وخرج ذو الحاجب في آثارهم وبلغ المثنى فعلة جابان ومردانشاه استخلف على الناس عاصم بن عمرو وخرج في جريدة خيل يريدهما فظنا أنه هارب فاعترضاه فأخذهما أسيرين وخرج أهل أليس على أصحابهما فأتوه بهم اسراء وعقد لهم بها ذمة وقدمهما وقال أنتما غررتما أميرنا وكذبتماه واستفززتماه فضرب أعناقهما وضرب أعناق الأسراء ثم رجع إلى عسكره وهرب أبو محجن من أليس ولم يرجع مع المثنى وكان جرير بن عبدالله وحنظلة بن الربيع ونفر استأذنوا خالدا من سوى فأذن لهم فقدموا على أبي بكر فذكر له جرير حاجته فقال أعلى حالنا وأخره بها فلما ولي عمر دعاه بالبينة فأقامها فكتب له عمر إلى عماله السعاة في العرب كلهم من كان فيه أحد ينسب إلى بجيلة في الجاهلية وثبت عليه في الإسلام يعرف ذلك فأخرجوه إلى جرير ووعدهم جرير مكانا بين العراق والمدينة ولما أعطي جرير حاجته في استخراج بجيلة من الناس فجمعهم فأخرجوا له وأمرهم بالموعد ما بين مكة والمدينة والعراق فتتاموا قال لجرير اخرج حتى تلحق بالمثنى فقال بل الشأم قال بل العراق فإن أهل الشأم قد قووا على عدوهم فأبى حتى أكرهه فلما خرجوا له وأمرهم بالموعد عوضه لإكراهه واستصلاحا له فجعل له ربع خمس ما أفاء الله عليهم في غزاتهم هذه له ولمن اجتمع إليه ولمن أخرج له إليه من القبائل وقال اتخذونا طريقا فقدموا المدينة ثم فصلوا منها إلى العراق ممدين للمثنى وبعث عصمة بن عبدالله من بني عبد بن الحارث الضبي فيمن تبعه من بني ضبة وقد كان كتب إلى أهل الردة فلم يواف شعبان أحد إلا رمى به المثنى البويب كتب إلي السري عن شعيب عن سيف عن محمد وطلحة وزياد بإسنادهم قالوا وبعث المثنى بعد الجسر فيمن يليه من الممدين فتوافوا إليه في جمع عظيم أو بلغ رستم والفيرزان ذلك وأتتهم العيون به وبما ينتظرون من الأمداد واجتمعا على أن يبعثا مهران الهمذاني حتى يريا من رأيهما فخرج مهران في الخيول وأمراه بالحيرة وبلغ المثنى الخبر وهو معسكر بمرج السباخ بين القادسية وخفان في الذين أمدوه من العرب عن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت