فهرس الكتاب

الصفحة 933 من 3305

خبر بشير وكنانة وبشير يومئذ بالحيرة فاستبطن فرات بادقلى وأرسل إلى جرير ومن معه إنا جاءنا أمر لم نستطع معه المقام حتى تقدموا علينا فعجلوا اللحاق بنا وموعدكم البويب وكان جرير ممدا له وكتب إلى عصمة ومن معه وكان ممدا له بمثل ذلك وإلى كل قائد أظله بمثل ذلك وقال خذوا على الجوف فسلكوا القادسية والجوف وسلك المثنى وسط السواد فطلع على النهرين ثم على الخورنق وطلع عصمة على النجف ومن سلك معه طريقه وطلع جرير على الجوف ومن سلك معه طريقه فانتهوا إلى المثنى وهو على البويب ومهران من وراء الفرات بإزائه فاجتمع عسكر المسلمين على البويب مما يلي موضع الكوفة اليوم وعليهم المثنى وهم بإزاء مهران وعسكره فقال المثنى لرجل من أهل السواد ما يقال للرقعة التي فيها مهران وعسكره قال بسوسيا فقال أكدى مهران وهلك نزل منزلا هو البسوس وأقام بمكانه حتى كاتبه مهران إما أن تعبروا إلينا وإما أن نعبر إليكم فقال المثنى اعبروا فعبر مهران فنزل على شاطئ الفرات معهم في الملطاط فقال المثنى لذلك الرجل ما يقال لهذه الرقعة التي نزلها مهران وعسكره قال شوميا وذلك في رمضان فنادى في الناس انهدوا لعدوكم فتناهدوا وقد كان المثنى عبى جيشه فجعل على مجنبتيه مذعورا والنسير وعلى المجردة عاصما وعلى الطلائع عصمة واصطف الفريقان وقام المثنى فيهم خطيبا فقال إنكم صوام والصوم مرقة ومضعفة وإني أرى من الرأي ان تفطروا ثم تقووا بالطعام على قتال عدوكم قالوا نعم فأفطروا فأبصر رجلا يستوفز ويستنتل من الصف فقال ما بال هذا قالوا هو ممن فر من الزحف يوم الجسر وهو يريد أن يستقتل فقرعه بالرمح وقال لا أبالك الزم موقفك فإذا أتاك قرنك فأغنه عن صاحبك ولا تستقتل قال إني بذلك لجدير فاستقر ولزم الصف كتب إلي السري عن شعيب عن سيف عن أبي إسحاق الشيباني بمثله كتب إلي السري عن شعيب عن سيف عن عطية وعن سفيان الأحمري عن المجالد عن الشعبي قالا قال عمر حين استجم جمع بجيلة اتخذونا طريقا فخرج سروات بجيلة ووفدهم نحوه وخلفوا الجمهور فقال أي الوجوه أحب إليكم قالوا الشأم فإن أسلافنا بها فقال بل العراق فإن الشأم في كفاية فلم يزل بهم ويأبون عليه حتى عزم على ذلك وجعل لهم ربع خمس ما أفاء الله على المسلمين إلى نصيبهم من الفيء فاستعمل عرفجة على من كان مقيما على جديلة من بجيلة وجريرا على من كان من بني عامر وغيرهم وقد كان أبو بكر ولاه قتال أهل عمان في نفر وأقفله حين غزا في البحر فولاه عمر عظم بجيلة وقال اسمعوا لهذا وقال للآخرين اسمعوا لجرير فقال جرير لبجيلة تقرون بهذا وقد كانت بجيلة غضبت على عرفجة في امرأة منهم وقد أدخل علينا ما أدخل فاجتمعوا فأتوا عمر فقالوا أعفنا من عرفجة فقال لا أعفيكم من أقدمكم هجرة وإسلاما وأعظمكم بلاء وإحسانا قالوا استعمل علينا رجلا منا ولا تستعمل علينا نزيعا فينا فظن عمر أنهم ينفونه من نسبه فقال انظروا ما تقولون قالوا نقول ما تسمع فأرسل إلى عرفجة فقال إن هؤلاء استعفوني منك وزعموا أنك لست منهم فما عندك قال صدقوا وما يسرني أني منهم أنا امرؤ من الأزد ثم من بارق في كهف لا يحصى عدده وحسب غير مؤتشب فقال عمر نعم الحي الأزد يأخذون نصيبهم من الخير والشر قال عرفجة إنه كان من شأني أن الشر تفاقم فينا ودارنا واحدة فأصبنا الدماء ووتر بعضنا بعضا فاعتزلتهم لما خفتهم فكنت في هؤلاء أسودهم وأقودهم فحفظوا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت