فهرس الكتاب

الصفحة 744 من 3305

وذلك أنه كان أحرصهم على التفقه في الإسلام وتعلم القرآن فقال أبو بكر لرسول الله صلى الله عليه و سلم يا رسول الله إني قد رأيت هذا الغلام فيهم من أحرصهم على التفقه في الإسلام وتعلم القرآن

حدثنا ابن حميد قال حدثنا سلمة عن ابن إسحاق عن يعقوب بن عتبة قال فلما خرجوا من عند رسول الله صلى الله عليه و سلم وتوجهوا إلى بلادهم راجعين بعث رسول الله صلى الله عليه و سلم أبا سفيان بن حرب والمغيرة بن شعبة في هدم الطاغية فخرجا مع القوم حتى إذا قدموا الطائف أراد المغيرة أن يقدم أبا سفيان فأبى ذلك أبو سفيان عليه وقال ادخل أنت على قومك وأقام أبو سفيان بماله بذي الهرم فلما دخل المغيرة بن شعبة علاها يضربها بالمعول وقام قومه دونه بنو معتب خشية أن يرمى أو يصاب كما أصيب عروة وخرج نساء ثقيف حسرا يبكين عليها ويقلن ... ألا ابكين دفاع ... أسلمها الرضاع ... لم يحسنوا المصاع ...

قال ويقول أبو سفيان والمغيرة يضربها بالفأس واها لك واهالك فلما هدمها المغيرة أخذ مالها وحليها وأرسل إلى أبي سفيان وحليها مجموع ومالها من الذهب والجزع وكان رسول الله صلى الله عليه و سلم أمر أبا سفيان أن يقضي من مال اللات دين عروة والأسود ابني مسعود فقضى منه دينهما وفي هذه السنة غزا رسول الله صلى الله عليه و سلم غزوة تبوك

حدثنا ابن حميد قال حدثنا سلمة عن محمد بن إسحاق قال أقام رسول الله صلى الله عليه و سلم بالمدينة بعد منصرفه من الطائف ما بين ذي الحجة إلى رجب ثم أمر الناس بالتهيؤ لغزو الروم فحدثنا ابن حميد قال حدثنا سلمة عن محمد بن إسحاق عن الزهري ويزيد بن رومان وعبدالله بن أبي بكر وعاصم بن عمر بن قتادة وغيرهم كل قد حدث في غزوة تبوك ما بلغه عنها وبعض القوم يحدث ما لم يحدث بعض وكل قد اجتمع حديثه في هذا الحديث إن رسول الله صلى الله عليه و سلم أمر أصحابه بالتهيؤ لغزو الروم وذلك في زمن عسرة من الناس وشدة من الحر وجدب من البلاد وحين طابت الثمار وأحبت الظلال فالناس يحبون المقام في ثمارهم وظلالهم ويكرهون الشخوص عنها على الحال من الزمان الذي هم عليه وكان رسول الله صلى الله عليه و سلم قلما يخرج في غزوة إلا كنى عنها وأخبر أنه يريد غير الذي يصمد له إلا ما كان من غزوة تبوك فإنه بينها للناس لبعد الشقة وشدة الزمان وكثرة العدو الذي يصمد له ليتأهب الناس لذلك أهبته وأمر الناس بالجهاز وأخبرهم أنه يريد الروم فتجهز الناس على ما في أنفسهم من الكره لذلك الوجه لما فيه مع ما عظموا من ذكر الروم وغزوهم فقال رسول الله صلى الله عليه و سلم ذات يوم وهو في جهازه ذلك للجد بن قيس أخي بني سلمة هل لك يا جد العام في جلاد بني الأصفر فقال يا رسول الله أو تأذن لي ولا تفتني فوالله لقد عرف قومي ما رجل أشد عجبا بالنساء مني وإني أخشى إن رأيت نساء بني الأصفر ألا أصبر عنهن فأعرض عنه رسول الله صلى الله عليه و سلم وقال قد أذنت لك ففي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت