فمن ذلك عزل المقتدر محمد بن عبيد الله عن الوزارة وحبسه إياه مع ابنيه عبد الله وعبد الواحد وتصييره علي بن عيسى بن داود بن الجراح له وزيرا
وفيها كثر أيضا الوباء ببغداد فكان بها منه نوع سموه حنينا ومنه نوع سموه الماسرا فأما الحنين فكانت سليمة وأما الماسرا فكانت طاعونا قتالة
وفيها أحضر دار الوزير علي بن عيسى رجل ذكر أنه يعرف بالحلاج ويكنى أبا محمد مشعوذ ومعه صاحب له سمعت جماعة من الناس يزعمون أنه يدعي الربوبية فصلب هو وصاحبه ثلاثة أيام كل يوم من ذلك من أوله إلى انتصافه ثم ينزل بهما فيؤمر بهما إلى الحبس فحبس مدة طويلة فافتتن به جماعة منهم نصر القشوري وغيره إلى أن ضج الناس ودعوا على من يعيبه وفحش أمره وأخرج من الحبس فقطعت يداه ورجلاه ثم ضربت عنقه ثم أحرق بالنار
وفيها غزا الصائفة الحسين بن حمدان بن حمدون فورد كتاب من طرسوس يذكر فيه أنه فتح حصونا كثيرة وقتل من الروم خلقا كثيرا
وفيها قتل أحمد بن إسماعيل بن أحمد صاحب خراسان وما وراء النهر قتله غلام له تركي أخص غلمانه به ذبحا هو وغلامان معه دخلوا عليه في قبته ثم هربوا فلم يدركوا
وفيها وقع الاختلاف بين نصر بن أحمد بن إسماعيل بن أحمد وعم أبيه إسحاق بن أحمد فكان مع نصر بن أحمد غلمان أبيه وكتابه وجماعة من قواده والأموال والكراع والسلاح وانحاز بعد قتال أبيه إلى بخارى وإسحاق بن أحمد بسمرقند وهو عليل من نقرس به فدعا الناس بسمرقند إلى مبايعته على الرئاسة عليهم وبعث كل واحد منهما إلى السلطان كتبه خاطبا على نفسه عمل إسماعيل بن أحمد وأنفذ إسحاق كتبه فيما ذكر إلى عمران المرزباني لإيصالها إلى السلطان ففعل ذلك وأنفذ نصر بن أحمد بن إسماعيل كتبه إلى حماد بن أحمد ليتولى إيصالها إلى السلطان ففعل
وفيها كانت وقعة بين نصر بن أحمد بن إسماعيل وأصحابه من أهل بخارى وإسحاق بن أحمد عم أبيه وأصحابه من أهل سمرقند لأربع عشرة بقيت من شعبان منها هزم فيها نصر وأصحابه إسحاق وأهل سمرقند ومن كان قد انضم إليه من أهل تلك النواحي وتفرقوا عنه هاربين وكانت هذه الوقعة بينهم على باب