فهرس الكتاب

الصفحة 661 من 3305

أسأل الله أن يكون رفيقي في الجنة فما قام رجل من القوم من شدة الخوف وشدة الجوع وشدة البرد فلما لم يقم أحد دعاني رسول الله صلى الله عليه و سلم فلم يكن لي بد من القيام حين دعاني فقال يا حذيفة اذهب فادخل في القوم فانظر ما يفعلون ولا تحدثن شيئا حتى تأتينا قال فذهبت فدخلت في القوم والريح وجنود الله تفعل بهم ما تفعل لا تقر لهم قدرا ولا نارا ولا بناء فقام أبو سفيان بن حرب فقال يا معشر قريش لينظر امرؤ جليسه قال فأخذت بيد الرجل الذي كان إلى جنبي فقلت من أنت قال أنا فلان بن فلان ثم قال أبو سفيان يا معشر قريش إنكم والله ما أصبحتم بدار مقام لقد هلك الكراع والخف وأخلفتنا بنو قريظة وبلغنا عنهم الذي نكره ولقينا من هذه الريح ما ترون والله ما تطمئن لنا قدر ولا تقوم لنا نار ولا يستمسك لنا بناء فارتحلوا فإني مرتحل ثم قام إلى جمله وهو معقول فجلس عليه ثم ضربه فوثب به على ثلاث فما أطلق عقاله إلا وهو قائم ولولا عهد رسول الله ص إلي إلا أحدث شيئا حتى آتيه ثم شئت لقتلته بسهم قال حذيفة فرجعت إلى رسول الله صلى الله عليه و سلم وهو قائم يصلي في مرط لبعض نسائه مرحل فلما رآني أدخلني بين رجليه وطرح علي طرف المرط ثم ركع وسجد فأذلقته فلما سلم أخبرته الخبر سمعت غطفان بما فعلت قريش فانشمروا راجعين إلى بلادهم

حدثنا ابن حميد قال حدثنا سلمة قال حدثني محمد بن إسحاق قال فلما أصبح نبي الله صلى الله عليه و سلم انصرف عن الخندق راجعا إلى المدينة والمسلمون ووضعوا السلاح

فلما كانت الظهر أتى جبريل رسول الله صلى الله عليه و سلم كما حدثنا ابن حميد قال حدثنا سلمة قال حدثني محمد بن إسحاق عن ابن شهاب الزهري معتجرا بعمامة من إستبرق على بغلة عليها رحالة عليها قطيفة من ديباج فقال أقد وضعت السلاح يا رسول الله قال نعم قال جبريل ما وضعت الملائكة السلاح وما رجعت الآن إلا عن طلب القوم إن الله يأمرك يا محمد بالسير إلى بني قريظة وأنا عامد إلى بني قريظة فأمر رسول الله صلى الله عليه و سلم مناديا فأذن في الناس إن من كان سامعا مطيعا فلا يصلين العصر إلا في بني قريظة وقدم رسول الله صلى الله عليه و سلم علي بن أبي طالب برايته إلى بني قريظة وابتدرها الناس فسار علي بن أبي طالب عليه السلام حتى إذا دنا من الحصون سمع منها مقالة قبيحة لرسول الله صلى الله عليه و سلم منهم فرجع حتى لقي رسول الله صلى الله عليه و سلم بالطريق فقال يا رسول الله لا عليك ألا تدنو من هؤلاء الأخابث قال لم أظنك سمعت لي منهم أذى قال نعم يا رسول الله لو قد رأوني لم يقولوا من ذلك شيئا فلما دنا رسول الله صلى الله عليه و سلم من حصونهم قال يا إخوان القردة هل أخزاكم الله وأنزل بكم نقمته قالوا يا أبا القاسم ما كنت جهولا ومر رسول الله صلى الله عليه و سلم على أصحابه بالصورين قبل أن يصل إلى بني قريظة فقال هل مر بكم أحد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت