وأنا على ناقة فارهة فتغلفت يوسف فأسرعت ودنوت من خالد ورميت بالمنديل في محمله فقال لي هذا من متاع عمان يعني أن أخي كان على عمان فبعث إلي بمال جسيم فقلت في نفسي هذا على هذه الحالة وهو لا يدع هذا ففطن يوسف بي فقال لي ما قلت لابن النصرانية فقلت عرضت عليه الحاجة قال أحسنت هو أسير ولو فطن بما ألقيت إليه للقيني منه أذى
وقدم الكوفة فقتله في العذاب فقال الوليد بن يزيد فيما زعم الهيثم بن عدي شعرا يوبخ به أهل اليمن في تركهم نصرة خالد بن عبد الله
وأما أحمد بن زهير فإنه حدثه عن علي بن محمد عن محمد بن سعيد العامري عامر كلب أن هذا الشعر قال بعض شعراء اليمن على لسانت الوليد يحرض عليه اليمانية ... ألم تهتج فتدكر الوصالا ... وحبلا كان متصلا فزالا ... بلى فالدمع منك له سجام ... كماء المزن ينسجل انسجالا ... فدع عنك ادكارك آل سعدى ... فنحن الإكثرون حصى ومالا ... ونحن المالكون الناس قسرا ... نسومهم المذلة والنكالا ... وطئنا الأشعرين بعز قيس ... فيالك وطأة لن تستقالا ... وهذا خالد فينا أسيرا ... ألا منعوه إن كانوا رجالا ... عظيمهم وسيدهم قديما ... جعلنا المخزيات له ظلالا ... فلو كانت قبائل ذات عز ... لما ذهبت صنائعه ضلالا ... ولا تركوه مسلوبا أسيرا ... يسامر من سلاسلنا الثقالا ...
... وكندة والسكون فما استقالوا ... ولا برحت خيولهم للرحالا ... بها سمنا البرية كل خسف ... وهدمنا السهولة والجبالا ... ولكن الوقائع ضعضعتهم ... وجذتهم وردتهم شلالا ... فما زالوا لنا أبدا عبيدا ... نسومهم المذلة والسفالا ... فأصبحت الغداة علي تاج ... لملك الناس ما يبغي انتقالا ...
... قفي صدر المطية يا حلالا ... وجذي حبل من قطع الوصالا ... ألم يحزنك أن ذوي يمان ... يرى من حاذ قيلهم جلالا ... جعلنا للقبائل من نزار ... غداة المرج أياما طوالا ... بنا ملك المملك من قريش ... وأودى جد من أودى فزالا ... حتى تلق السكون وتلق كلبا ... بعبس تخش ... من ملك زوالا ... كذاك المرء مالم يلف عدلا ... يكون عليه منطقه وبالا ... أعدوا آل حمير إذ دعيتم ... سيوف الهند والأسل النهالا