فهرس الكتاب

الصفحة 2186 من 3305

وغشيان أمهات أولاد أبيه وقالوا قد اتخذ مائة جامعة وكتب على كل جامعة اسم رجل من بني أمية ليقتله بها ورموه بالزندقة وكان أشدهم فيه قولا يزيد بن عبد الملك وكان الناس إلى قوله أميل لأنه كان يظهر النسك ويتواضع ويقول ما يسعنا الرضا بالوليد حتى حمل الناس على الفتك به

حدثني أحمد بن زهير قال حدثنا علي عن يزيد بن مصاد الكلبي عن عمرو بن شراحيل قال سيرنا هشام بن عبد الملك إلى دهلك فلم نزل بها حتى مات هشام واستخلف الوليد فكلم فينا فأبى وقال والله ما عمل هشام عملا أرجى له عندي أن تناله المغفرة به من قتله القدرية وتسييره إياهم وكان الوالي علينا الحجاج بن بشر بن فيروز الديلمي وكان يقول لا يعيش الوليد إلا ثمانية عشر شهرا حتى يقتل ويكون قتله سبب هلاك أهل بيته قال فأجمع على قتل الوليد جماعة من قضاعة واليمانة من أهل دمشق خاصة فأتى حريث وشبيب بن ابي مالك الغساني ومنصور بن جمهور ويعقوب بن عبد الرحمن وحبال بن عمرو ابن عم منصور وحميد بن نصر اللخمي والأصبع بن ذؤالة وطفيل بن حارثة والسري بن زياد بن علاقة خالد بن عبد الله فدعوه إلى أمرهم فلم يجبهم فسألوه أن يكتم عليهم فقال لا أسمي أحدا منكم وأراد الوليد الحج فخاف خالد أن يفتكوا به في الطريق فأتاه فقال يا أمير المؤمنين أخر الحج العام فقال ولم فلم يخبره فأمر بحبسه وأن يستأدى ما عليه من أموال العراق

وقال علي عن الحكم بن النعمان قال أجمع الوليد على عزل يوسف واستعمال عبد الملك بن محمد بن الحجاج فكتب إلى يوسف إنك كتبت إلى أمير المؤمنين تذكر تخريب ابن النصرانية البلاد وقد كنت على ما ذكرت من ذلك تحمل إلى هشام ما تحمل وقد ينبغي أن تكون قد عمرت البلاد حتى ردتتها إلى ما كانت عليه فاشخص إلى أمير المؤمنين فصدق ظنه بك فيما تحمل إليه لعمارتك البلاد وليعرف أميرالمؤمنين فضلك على غيرك لما جعل الله بينك وبين أميرالمؤمنين من القرابة فإنك خاله وأحق الناس بالتوفير عليه ولما قد علمت مما أمر به أمير المؤمنين لأهل الشأم وغيرهم من الزيادة في أعطياتهم وما وصل به أهل بيته لطول جفوة هشام إياهم حتى أضر لك ببيوت الأموال قال فخرج يوسف واستخلف ابن عمه يوسف بن محمد وحمل من الأموال والأمتعة والآنية ما لم يحمل من العراق مثله فقدم وخالد بن عبد الله محبوس فلقيه حسان النبطي ليلا فأخبره أن الوليد عازم على تولية عبد الملك بن محمد بن الجاج وأنه لا بد ليوسف فيها من إصلاح أمر وزرائه فقال ليس عندي فضل درهم قال فعندي خمسمائة ألف درهم فإن شئت فهي لك وإن شئت فارددها إذا تيسرت قال فأنت أعرف بالقوم ومنازلهم من الخليفة مني ففرقها على قدر علمك فيهم ففعل وقدم يوسف والقوم يعظمونه فقال له حسان لا تغد على الوليد ولكن رح إليه رواحا واكتب على لسان خليفتك كتابا إليك إني كتبت إليك ولا أملك إلا القصر وادخل على الوليد والكتاب معك متحازنا فأقرئه الكتاب ومر أبان بن عبد الرحمن النميري يشتري خالدا منه بأربعين ألف ألف ففعل يوسف فقال له الوليد ارجع إلى عملك فقال له أبان ادفع إلي خالدا وأدفع إليك أربعين ألف ألف درهم قال ومن يضمن عنك قال يوسف قال أتضمن عنه قال بل ادفعه إلي فأنا أستأذنه خمسين ألف ألف فدفعه إليه فحمله في محمل بغير وطاء

قال محمد بن محمد بن القاسم فرحمته فجمعت ألطافا كانت معنا من أخبصة يابسة وغيرها في منديل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت