سما بالخيل في أكناف مرو ... وتوفزهن بين هلا وهاب ... إلى غورين حيث حوى أزب ... وصك بالسيوف وبالحراب ... هدانا الله بالقتلى تراها ... مصلبة بأفواه الشعاب ... ملاحم لم تدع لسراة كلب ... مهاترة ولا لبني كلاب ... فأوردها النهاب وآب منها ... بأفضل ما يصاب من النهاب ... وكان إذا أناخ بدار قوم ... أراها المخزيات من العذاب ... ألم يزر الجبال جبال ملع ... ترى من دونها قطع السحاب ... بأرعن لم يدع لهم شريدا ... وعاقبها الممض من العقاب ...
وفي هذه السنة نقل أسد من كان بالبروقان من الجند إلى بلخ فأقطع كل من كان له بالبروقان مسكن مسكنا بقدر مسكنه ومن لم يكن له مسكن أقطعه مسكنا وأراد أن ينزلهم على الأخماس فقيل له إنهم يتعصبون فخلط بينهم وكان قسم لعمارة مدينة بلخ الفعلة على كل كورة على قدر خراجها وولى بناء مدينة بلخ برمك أبا خالد بن برمك وكان البروقان منزل الأمراء وبين البروقان وبين بلخ فرسخان وبين المدينة والنوبهار قدر غلوين فقال أبو البريد في بنيان أسد مدينة بلخ ... شفعت فؤادك فالهوى لك شاعف ... رئم على طفل بحومل عاطف ... ترعى البرير بجانبي متهدل ... ريان لا يعشو إليه آلف ... بمحاضر من منحني عطفت له ... بقر ترجح زانهن روادف ... إن المباركة التي أحصنتها ... عصم الذليل بها وقر الخائف ... فأراك فيها ما أرى من صالح ... فتحا وأبواب السماء رواعف ... فمضى لك الإسم الذي يرضى به ... عنك البصير بما نويت اللاطف ... يا خير ملك ساس أمر رعية ... إني على صدق اليمين لحالف ... الله آمنها بصنعك بعدما ... كانت قلوب خوفهن رواجف ...
وحج بالناس في هذه السنةإبراهيم بن هشام حدثني بذلك أحمد بن ثابت عمن ذكره عن إسحاق بن عيسى عن أبي معشر وكذلك قال الواقدي وهشام وغيرهما
وكانت عمال الأمصار في هذه السنة عمالها الذين ذكرناهم قبل في سنة ست ومائة