بخلع ولواء على الموصل وديار ربيعة وأرمينية مع يوسف بن يعقوب فخلع عليه فبعثوا يطلبون الصلح ويبذلون له مالا على أن يقرهم على أعمالهم مائتي ألف دينار
وفيها وافى محمد بن أبي الساج مكة فحاربه ابن المخزومي فهزمه ابن أبي الساج واستباح ماله وذلك يوم التروية من هذه السنة
وفيها شخص كيغلغ إلى الجبل ورجع بكتمر إلى الدينور
وفيها دخل أصحاب قائد الزنج رامهرمز
قد ذكرنا قبل ما كان من أمر محمد بن عبيد الله الكردي وعلي بن أبان صاحب الخبيث حين تلاقيا على صلح منهما فذكر أن عليا كان قد احتجن على محمد ضغنا في نفسه لما كان في سفره ذلك وكان يرصده بشر وقد عرف ذلك منه محمد بن عبيد الله وكان يروم النجاة منه فكاتب ابن الخبيث المعروف بأنكلاي وسأله مسألة الخبيث ضم ناحيته إليه لتزول يد علي منه وهاداه فزاد ذلك علي بن أبان عليه غيظا وحنقا فكتب إلى الخبيث يعرفه به ويصحح عنده أنه مصر على غدره ويستأذنه في الإيقاع به وأن يجعل الذريعة إلى ذلك مسألته حمل خراج ناحيته إليه فأذن له الخبيث في ذلك فكتب علي إلى محمد بن عبيد الله في حمل المال فلواه به ودافعه عنه فاستعد له علي وسار إليه فأوقع برامهرمز ومحمد بن عبيد الله يومئذ مقيم بها فلم يكن لمحمد منه امتناع فهرب ودخل علي رامهرمز فاستباحها ولحق محمد بن عبيد الله بأقصى معاقله من أربق والبيلم وانصرف على غانما وراع ما كان من ذلك من على محمدا فكتب يطلب المسألة فأنهى ذلك علي إلى الخبيث فكتب اليه يأمره بقبول ذلك وإرهاق محمد بحمل المال فحمل محمد بن عبيد الله مائتي ألف درهم فأنفذها علي إلى الخبيث وأمسك عن محمد بن عبيد الله وعن أعماله
وفيها كانت وقعة لأكراد الداربان مع زنج الخبيث هزموا فيها وفلوا
ذكر عن محمد بن عبيد الله بن أزارمرد أنه كتب إلى علي بن أبان بعد حمله إليه المال الذي ذكرنا مبلغه قبل وكف علي عنه وعن أعماله يسأله المعونة على جماعة من الأكراد كانوا بموضع يقال له الداربان على أن يجعل له ولأصحابه غنائمهم فكتب علي إلى الخبيث يسأله الإذن له في النهوض لذلك فكتب إليه أن وجه الخليل بن أبان وبهبوذ بن عبد الوهاب وأقم أنت ولا تنفذ جيشك حتى تتوثق من محمد بن عبيد الله برهائن تكون في يدك منه تأمن بها من غدره فقد وترته وهو غير مأمون على الطلب بثأره فكاتب علي محمد بن عبيد الله بما أمره به الخبيث وسأله الرهائن فأعطاه محمد بن عبد الله الأيمان والعهود ودافعه على الرهائن فدعا عليا الحرص على الغنائم التي أطمعه فيها محمد بن عبيد الله إلى أن أنفذ الجيش فساروا ومعهم رجال محمد بن عبيد الله حتى وافوا الموضع الذي قصدوا له فخرج إليهم أهله ونشبت الحرب فظهر الزنج في ابتداء الأمر على الأكراد ثم صدقهم الأكراد وخذلهم أصحاب محمد بن عبيد الله فتصدعوا وانهزموا مفلولين مقهورين وقد كان محمد بن عبيد الله أعد لهم قوما أمرهم بمعارضتهم إذا انهزموا