فهرس الكتاب

الصفحة 2159 من 3305

لبعض الشيعة فيخبره أنه قد قدم من خراسان حبا لأهل البيت وأن معه مالا يريد أن يقويهم به فلم يزل المملوك يلقى الشيعة ويخبرهم عن المال الذي معه حتى أدخلوه على زيد فخرج فدل يوسف على موضعه فوجه يوسف إليه الخيل فنادى أصحابه بشعارهم فلم يجتمع إليه منهم إلا ثلثمائة أو أقل فجعل يقول كان داود بن علي علي أعلم بكم قد حذرني خذلانكم فلم أحذر

وقيل إن الذي دل على موضع زيد الذي كان دفن في نهر يعقوب فيما قيل وكان أصحابه قد سكروا النهر ثم حفروا له في بطنه فدفنوه في ثيابه ثم أجروا عليه الماء عبد قصار كان به فاستعجل جعلا على أن يدلهم على موضعه ثم دلهم فاستخرجوه فقطعوا رأسه وصلبوا جسده ثم أمروا بحراسته لئلا ينزل فمكث يحرس زمانا وقيل إنه كان فيمن يحرسه زهير بن معاوية أبو خيثمة وبعث برأسه إلى هشام فأمر به فنصب على باب مدينة دمشق ثم أرسل به إلى المدينة ومكث البدن مصلوبا حتى مات هشام ثم أمر به الوليد فأنزل وأحرق وقيل إن حكيم بن شريك كان هو الذي سعى بزيد إلى يوسف

فأما أبو عبيدة معمر بن المثنى فإنه قال في أمر يحيى بن زيد لكما قتل زيد عمد رجل من بني أسد إلى يحيى بن زيد فقال له قد قتل أبوك وأهل خراسان لكم شيعة فالرأي أن تخرج إليها قال وكيف لي بذلك قال تتوارى حتى يكف عنك الطلب ثم تخرج فواراه عنده ليلة ثم خاف فأتى عبد الملك بن بشر بن مروان فقال له إن قرابة زيد بك قريبة وحقه عليك واجب قال له أجل ولقد كان العفو عنه أقرب إلى التقوى قال فقد قتل وهذا ابنه غلاما حدثا لا ذنب له وإن علم يوسف بن عمر بمكانه قتله فتجيره وتواريه عندك قال نعم وكرامة فأتاه به فواراه عنده فبلغ الخبر يوسف فأرسل إلى عبد الملك قد بلغني مكان هذا الغلام عندك وأعطى الله عهدا لئن لم تاتني به لأكتبن فيك إلى أمير المؤمنين فقال له عبد الملك أتاك الباطل والزور أنا أواري من ينازعني سلطاني ويدعي فيه أكثر من حقي ما كنت أخشاك على قبول مثل هذا علي ولا الاستماع من صاحبه فقال صدق والله ابن بشر ما كان ليواري مثل هذا ولا يستر عليه فكف عن طلبه فلما سكن الطلب خرج يحيى في نفر من الزيدية إلى خراسان

وخطب يوسف بعد قتل زيد بالكوفة فقال يا أهل الكوفة إن يحيى بن زيد يتنقل في حجال نسائكم كما كان يفعل أبوه والله لو أبدى لي صفحته لعرقت خصييه كما عرقت خصيي أبيه

وذكر عن رجل من الأنصار قال لما جيء برأس زيد فصلب بالمدينة في سنة ثلاث وعشرين ومائة أقبل شاعر من شعراء الأنصار فقام بحياله فقال ... ألا يا ناقص الميثا ... ق أبشر بالذي ساكا ... نقضت العهد والميثا ... ق قدما كان قدماكا ... لقد أخلف إبليس ال ... ذي قد كان مناكا ...

قال فقيل له ويلك أتقول هذا لمثل زيد إن الإمير غضبان فأردت أن أرضيه فرد عليه بعض شعراهم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت