فهرس الكتاب

الصفحة 2158 من 3305

إلى العباسية فندفنه

قال سلمة فأشرت عليهم أن ننطلق به إلى الحفرة التي يؤخذ منها الطين فندفنه فيها فقبلوا رأيي وانطلقنا وحفرنا له بين حفرتين وفيه حينئذ ماء كثير حتى إذا نحن أمكنا له دفناه وأجرينا عليه الماء وكان معنا عبد له سندي قال ثم انصرفنا حتى نأتي جبانة السبيع ومعنا ابنه فلم نزل بها وتصدع الناس عنا وبقيت في رهط معه لا يكونون عشرة فقلت له أين تريد هذا الصبح قد غشيك ومعه أبو الصبار العبدي قال فقال النهرين فقلت له إن كنت إنما تريد النهرين فظننت أنه يريد أن يتشطط الفرات ويقاتلهم فقلت له لا تبرح مكانك تقاتلهم حتى تقتل أو يقضي الله ما هو قاض فقال لي أنا أريد نهري كربلاء فقلت له لا تبرح مكانك تقاتلهم حتى تقتل أويقضي الله ما هو قاض فقال لي أنا أريد نهري كربلاء فقلت له فلانجاء قبل الصبح فخرج من الكوفة وانا معه وأبو الصبار ورهط معنا فلما خرجنا من الكوفة سمعنا أذان المؤذنين فصلينا الغداة بالنخيلة ثم توجهنا سراعا قبل نينوى فقال لي إني أريد سابقا مولى بشر بن عبد الملك بن بشر فأسرع السير وكنت إذا لقيت القوم أستطعمهم فأطعم الأرغفة فأطعمها إياه فيأكل ونأكل معه فانتهينا إلى نينوى وقد اظلمنا فأتينا منزل سابق فدعوت على الباب فخرج إلينا فقلت له أما أنا فآتي الفيوم فأكون به فإذا بدا لك أن ترسل إلي فأرسل قال ثم إني مضيت وخلفته عند سابق فذلك آخر عهدي به

قال ثم إن يوسف بن عمر بعث أهل الشأم يطلبون الجرحى في دور أهل الكوفة فكانوا يخرجون النساء إلى صحن الدار ويطوفون البيت يلتمسون الجرحى

قال ثم دل غلام زيد بن علي السندي يوم الجمعة على زيد فبعث الحكم بن الصلت العباس بن سعيد المزني وابن الحكم بن الصلت فانطلقنا فاستخرجاه فكره العباس أن يغلب عليه ابن الحكم بن الصلت فتركه وسرح بشيرا إلى يوسف بن عمر غداة يوم الجمعة برأس زيد بن علي الحجاج بن القاسم بن محمد بن الحكم بن أبي عقيل فقال أبو الجويرية مولى جهينة ... قل للذين انتهكوا المحارم ... ورفعوا الشمع بصحرا سالم ... كيف وجدتم وقعة الأكارم ... يا يوسف بن الحكم بن القاسم ...

قال ولما أتى يوسف بن عمر البشير أمر بزيد فصلب بالكناسة هو ونصر بن خزيمة ومعاوية بن إسحاق بن زيد بن حارثة النصاري وزياد النهدي وكان يوسف قد نادى من جاء برأس فله خمسمائة درهم فجاء محمد بن عباد برأس بن خزيمة فأمر له يوسف بن عمر بألف درهم وجاء الأحول مولى الأشعريين برأس معاوية بن إسحاق فقال أنت قتلته فقال أصلح الله الأمير ليس أنا قتلته ولكني رأيته فعرفته فقال أعطوه سبعمائة درهم ولم يمنعه أن يتم ألفا إلا أنه زعم أنه لم يقتله

وقد قيل إن يوسف بن عمر لم يعلم بأمر زيد ورجوعه من الطريق إلى الكوفة بعد ما شخص إلا بإعلام هشام بن عبد الملك إياه وذلك أن رجلا من بني أمية كتب فيما ذكر إلى هشام يذكر له أمر زيد فكتب هشام إلى يوسف يشتمه ويجهله ويقول إنك لغافل وزيد غارز ذنبه بالكوفة يبايع له فألحج في طلبه فأعطه الأمان فإن لم يقبل فقاتله فكتب يوسف إلى الحكم بن الصلت من آل أبي عقيل وهو خليفته على الكوفة بطلبه فطلبه فخفي عليه موضعه فدس يوسف مملوكا خراسانيا ألكن وأعطاه خمسة آلاف درهم وأمره أن يلطف

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت