فهرس الكتاب

الصفحة 1011 من 3305

وكتب إليه جاءني كتابك وأنت نظيري ومثلي في قومك لو أخطأتك خصلة تجاهلت فضيلتي وقد علمت أني صاحب فتح هذه البلاد وأستعدي عليك فلانا وفلانا وفلانا لوزرائه فأقرئهم كتابي ولينظروا فيما بيني وبينك فخرج الرسول على ما أمره به حتى أتى أرطبون فدفع إليه الكتاب بمشهد من النفر فاقترأه فضحكوا وتعجبوا وأقبلوا على أرطبون فقالوا من أين علمت أنه ليس بصاحبها قال صاحبها رجل اسمه عمر ثلاثة أحرف فرجع الرسول إلى عمرو فعرف أنه عمر وكتب إلى عمر يستمده ويقول إني أعالج حربا كؤودا صدوما وبلادا ادخرت لك فرأيك ولما كتب عمرو إلى عمر بذلك عرف أن عمرا لم يقل إلا بعلم فنادى في الناس ثم خرج فيهم حتى نزل بالجابية وجميع ما خرج عمر إلى الشأم أربع مرات فأما الأولى فعلى فرس وأما الثانية فعلى بعير وأما ا لثالثة فقصر عنها أن الطاعون مستعر وأما الرابعة فدخلها على حمار فاستخلف عليها وخرج وقد كتب مخرجه أول مرة إلى أمراء الأجناد أن يوافوه بالجابية ليوم سماه لهم في المجردة وأن يستخلفوا على أعمالهم فلقوه حيث رفعت لهم الجابية فكان أول من لقيه يزيد ثم أبو عبيدة ثم خالد على الخيول عليهم الديباج والحرير فنزل وأخذ الحجارة فرماهم بها وقال سرع ما لفتم عن رأيكم إياي تستقبلون في هذا الزي وإنما شبعتم منذ سنتين سرع ما ندت بكم البطنة وتالله لو فعلتموها على رأس المائتين لاستبدلت بكم غيركم فقالوا يا أمير المؤمنين إنها يلامقة وإن علينا السلاح قال فنعم إذا وركب حتى دخل الجابية وعمرو وشرحبيل بأجنادين لم يتحركا من مكانهما

وعن سالم بن عبدالله قال لما قدم عمر رحمه الله الجابية قال له رجل من يهود يا أمير المؤمنين لا ترجع إلى بلادك حتى يفتح الله عليك إيلياء فبينا عمر بن الخطاب بها إذ نظر إلى كردوس من خيل مقبل فلما دنوا منه سلموا السيوف فقال عمر هؤلاء قوم يستأمنون فأمنوهم فأقبلوا فإذا هم أهل إيلياء فصالحوه على الجزية وفتحوها له فلما فتحت عليه دعا ذلك اليهودي فقيل له إن عنده لعلما قال فسأله عن الدجال وكان كثير المسألة عنه فقال له اليهودي وما مسألتك عنه يا أمير المؤمنين فأنتم والله معشر العرب تقتلونه دون باب لد ببضع عشرة ذراعا وعن سالم قال لما دخل عمر الشأم تلقاه رجل من يهود دمشق فقال السلام عليك يا فاروق أنت صاحب إيلياء لا والله لا ترجع حتى يفتح الله إيلياء وكانوا قد أشجوا عمرا وأشجاهم ولم يقدر عليها ولا على الرملة فبينا عمر معسكرا بالجابية فزع الناس إلى السلاح فقال ما شأنكم فقالوا ألا ترى الخيل والسيوف فنظر فإذا كردوس يلمعون بالسيوف فقال عمر مستأمنة ولا تراعوا وأمنوهم فأمنوهم وإذا هم أهل إيلياء فأعطوه واكتتبوا منه على إيلياء وحيزها والرملة وحيزها فصارت فلسطين نصفين نصف مع أهل إيلياء ونصف مع أهل الرملة وهم عشر كور وفلسطين تعدل الشأم كله وشهد ذلك اليهودي الصلح فسأله عمر عن الدجال فقال هو من بني بنيامين وأنتم والله يا معشر العرب تقتلونه على بضع عشرة ذراعا من باب لد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت