وعن خالد وعبادة قالا كان الذي صالح فلسطين العوام من أهل إيلياء والرملة وذلك أن أرطبون والتذارق لحقا بمصر مقدم عمر الجابية وأصيبا بعد في بعض الصوائف وقيل كان سبب قدوم عمر إلى الشأم أن أبا عبيدة حضر بيت المقدس فطلب أهله منه أن يصالحهم على صلح أهل مدن الشأم وأن يكون المتولي للعقد عمر بن الخطاب فكتب إليه بذلك فسار عن المدينة وعن عدي بن سهل قال لما استمد أهل الشأم عمرعلى أهل فلسطين استخلف عليا وخرج ممدا لهم فقال علي أين تخرج بنفسك إنك تريد عدوا كلبا فقال إني أبادر بجهاد العدو موت العباس إنكم لو قد فقدتم العباس لانتقض بكم الشر كما ينتقض أول الحبل قال وانضم عمرو وشرحبيل إلىعمر بالجابية حين جرى الصلح فيما بينهم فشهد الكتاب وعن خالد وعبادة قالا صالح عمر أهل إيلياء بالجابية وكتب لهم فيها الصلح لكل كورة كتابا واحدا ما خلا أهل إيلياء بسم الله الرحمن الرحيم هذا ما أعطى عبدالله عمر أمير المؤمنين أهل إيلياء من الأمان أعطاهم أمانا لأنفسهم وأموالهم ولكنائسهم وصلبانهم وسقيمها وبريئها وسائر ملتها أنه لا تسكن كنائسهم ولا تهدم ولا ينتقص منها ولا من حيزها ولا من صليبهم ولا من شيء من أموالهم ولا يكرهون على دينهم ولا يضار أحد منهم ولا يسكن بإيلياء معهم أحد من اليهود وعلى أهل إيلياء أن يعطوا الجزية كما يعطي أهل المدائن وعليهم أن يخرجوا منها الروم واللصوت فمن خرج منهم فإنه آمن على نفسه وماله حتى يبلغوا مأمنهم ومن أقام منهم فهو آمن وعليه مثل ما على أهل إيلياء من الجزية ومن أحب من أهل إيلياء أن يسير بنفسه وماله مع الروم ويخلي بيعهم وصلبهم فإنهم آمنون على أنفسهم وعلى بيعهم وصلبهم حتى يبلغوا مأمنهم ومن كان بها من أهل الأرض قبل مقتل فلان فمن شاء منهم قعدوا عليه مثل ما على أهل إيلياء من الجزية ومن شاء سار مع الروم ومن شاء رجع إلىأهله فإنه لا يؤخذ منهم شيء حتى يحصد حصادهم وعلى ما في هذا الكتاب عهد الله وذمة رسوله وذمة الخلفاء وذمة المؤمنين إذا أعطوا الذي عليهم من الجزية شهد على ذلك خالد بن الوليد وعمرو بن العاص وعبدالرحمن بن عوف ومعاوية بن أبي سفيان وكتب وحضر سنة خمس عشرة فأما سائر كتبهم فعلى كتاب لد بسم الله الرحمن الرحيم هذا ما أعطى عبدالله عمر أمير المؤمنين أهل لد ومن دخل معهم من أهل فلسطين أجمعين أعطاهم أمانا لأنفسهم وأموالهم ولكنائسهم وصلبهم وسقيمهم وبريئهم وسائر ملتهم أنه لا تسكن كنائسهم ولا تهدم ولا ينتقص منها ولا من حيزها ولا مللها ولا من صلبهم ولا من أموالهم ولا يكرهون على دينهم ولا يضار أحد منهم وعلى أهل لد ومن دخل معهم من أهل فلسطين أن يعطوا الجزية كما يعطي أهل مدائن الشأم وعليهم إن خرجوا مثل ذلك الشرط إلى آخر ثم سرح إليهم وفرق فلسطين على رجلين فجعل علقمة بن حكيم على نصفها وأنزله الرملة وعلقمة بن مجزز على نصفها وأنزله إيلياء فنزل كل واحد منهما في عمله في الجنود التي معه وعن سالم قال استعمل علقمة بن مجزز على إيلياء وعلقمة بن حكيم على الرملة في الجنود التي كانت مع عمرو وضم عمرا وشرحبيل إليه بالجابية فلما انتهيا إلى الجابية وافقا عمر رحمه الله راكبا فقبلا ركبتيه وضم عمر كل واحد منهما محتضنهما